وزير خارجية قطر.. مهندس تمويل تنظيمات الإرهاب.. تناقضات واعترافات وتورط كبير في “الفدية”

يبدو أن الحلقة الأخيرة من مسلسل الدعم القطري للإرهاب والمنظمات الإرهابية لم يحن وقتها بعد؛ وفقًا للوقائع التي تتكشف يومًا بعد الآخر، كما أن الوجوه السوداء المتورطة مع تنظيم الحمدين تتضح ملامحها في ثنايا الحلقات التي تكشف تفاصيل الإجرام الذي نفذه النظام القطري بأموال الشعب القطري؛ فبعدما كشفته الـBBC وفق تقريرها، اتضح استغلال النظام القطري لمؤسسات الدولة في دعم الإرهاب ولينكشف قناع وزير خارجيتها وتتضح ملامح ضلوعه في دعم الإرهاب بصورة لا تدع مجالاً للشك، وقد أجمع الإعلام العالمي على تورطها وفقًا لدلائل مادية.

مهندس تمويل الإرهاب

وتفصيلاً؛ فقد كشف تقرير الـBBC عن ملامح من الوجه الحقيقي لوزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي كان قبْل هذا المنصب يعمل في وزارة الخارجية كمساعد لشؤون التعاون الدولي لخالد العطية الوزير السابق للخارجية القطرية؛ حيث كان دور آل ثاني رئيسًا في دعم الإرهاب والتآمر ضد شعوب دول عربية وغيرها مع عدة تنظيمات إرهابية، لم يكن هذا الأمر بغريب عليه وليست هي المرة الأولى التي تظهر فيها ملامح من وجه هذا الوزير وحكومته، فبلسانه قد كشف عن تورط نظام قطر في دعم تنظيم إرهابي في أفريقيا ووضع خلفها مبررًا ركيكًا قائلاً بأن هذا الدعم وقع عن طريق الخطأ، وهو ذات النهج الذي سلكه مع نظام قطر في تبرير قضية الفدية عندما برروا بأنها لم تسلم للإرهابيين، على الرغم من كل الشواهد والأدلة التي تواجه النظام القطري في هذه القضية.

وزير التناقضات

وزيادةً على تورط محمد آل ثاني في دعم الجماعات الإرهابية وبشكل عميق؛ فلوزير خارجية قطر ملف كبير من التناقضات والاعترافات وإدانة نفسه بنفسه؛ فحول جماعة الإخوان قال ذات لقاء إعلامي: إن الدوحة لا تدعم التنظيمات الإرهابية من ضمنها ذكر جماعة الإخوان، في كذبة صريحة ومتناقضة مع تصريحات حكومته فزعماء التنظيم وقياداته، وعلى رأسهم الإرهابي “يوسف القرضاوي” وكثير من الأسماء. ومن ملفات التناقضات والكذب عندما صرح الوزير عن سبب ارتماء نظام قطر في الحضن الإيراني؛ قال: إن إجراءات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تدفع قطر نحو إيران، وما يكشف الكذبة هو أن ذلك بعد شهر من إعادة قطر سفيرها لطهران وفق ما أوردته صحيفة اليوم السابع. ويقول مراقبون بما أن وزير الخارجية القطري هو قائد الدبلوماسية في بلده فليس حال الدبلوماسيين بأفضل من قائد الدبلوماسية، بكونه متورطًا رئيسًا في عمليات دعم الإرهاب، وتتضح الصورة جلية عند النظر في وضع زايد الخيارين السفير القطري في العراق فترة واقعة “الفدية” الشهيرة، مشيرين إلى أن السفير وفقًا لما اتضح من تقرير BBC كان قائمًا على تنفيذ عملية الفدية في تصرف بعيد كل البعد عن الدبلوماسية.

استغلال مؤسسات الدولة القطرية

ووفقًا للمراقبين فإنه يتضح من واقعة “الفدية” استغلال النظام القطري، لمؤسسات الدولة في دعم التنظيمات الإرهابية واستغلال علاقاتها في تنفيذ ذلك، كاستغلاله لوزارة الخارجية ولجهود سفارة دولة قطر في العراق في تنفيذ دعم التنظيمات الإرهابية، كما استخدم الإعلام الرسمي القطري في تضليل المواطن القطري عن حقيقة ما يجري، وكذلك في تحويل قناة الجزيرة المدعومة من الحكومة القطرية لمنصة حديث لتنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية وآخرها الأبواق الحوثية، وصولاً إلى استغلال موارد الدولة والمواطن القطري من أجل تحقيق أهداف التنظيم في دعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية بمبالغ طائلة. ومن جهته يقول المحلل السياسي سعد بن عمر وفقًا لـ”سبق”: إن الأعمال القطرية ودعمها للإرهاب كان يقصد بها تقويض الدول العربية وبالذات المملكة العربية السعودية ، المعلومات التي أثبتتها بي بي سي بإنشاء أحزاب ومنظمات متطرفة في العراق، وذلك فضلاً عن جوانب أخرى على المستوى العربي في ليبيا والسودان ومصر واليمن وسوريا، وستتضح تفاصيلها ما إذا تابعها صحفيون ناجحون.

دول أجنبية ستقاضي قطر

وأكد ابن عمر أن التقرير يقر تباعًا لسابقيه ثبوت تعاون النظام القطري مع إيران، في تأسيس تنظيمات متطرفة في العراق ووضع يدها في يد إيران ضد مجلس التعاون الخليجي. وأضاف ابن عمر أن دولاً أجنبية حتمًا ستقوم بجمع الدلائل وما يخص منها إيذاء الغرب لمقاضاة قطر، وسيطلب منها تعويضات هائلة، وقال: إن الدول العربية التي قاطعت قطر فعلت خيرًا بالمقاطعة، مبينًا أن الدول المقاطعة تؤكد على تفرقتها بين النظام القطري والشعب القطري الشقيق. وتابع: على مر سنوات كانت الدولة القطرية ممثلة بوزير الخارجية والسفير في بغداد مسؤولين عن تزويد هذه المنظمات بالمال مباشرة، سواء عن طريق تسليمه نقدًا أم عن طريق البنوك، وبموجب هذا تم تأسيس هذه المنظمات المتطرفة. وكانت شبكة “بي بي سي” البريطانية قد فتحت ملف الفدية المليارية مجدداً، والتي دفعتها قطر لجماعات إرهابية مقابل الإفراج عن “رهائن” قطريين في العراق وسوريا؛ وذلك في تقرير موسع حمل كثيرًا من الأسرار والكواليس عن تلك الاتفاقيات المشبوهة ونشرت “سبق” تفاصيله.