مفاجأة.. جثث أطفال القمامة من أم واحدة وآباء مختلفين

نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في كشف غموض وتحديد وضبط مرتكبي واقعة العثور على ثلاث جثث لأطفال في أكياس قمامة بالطريق العام بدائرة قسم شرطة الطالبية.

وقالت الوزارة في بيان رسمي لها، إنه في إطار جهود الأجهزة الأمنية لكشف غموض وتحديد وضبط مرتكبي واقعة العثور على ثلاث جثث لأطفال بتقاطع شارعي الثلاثيني مع المريوطية دائرة قسم شرطة الطالبية بالجيزة داخل أكياس بلاستيكية وسجادة في حالة تعفّن وبهم آثار حروق، فقد تم تشكيل فريق بحث من قطاعات الأمن الوطني والأمن العام وأمن الجيزة، وأسفرت جهوده عن التوصل لشاهد عيان وهو بائع مشروبات متجول بمنطقة العثور على الجثث، وبسؤاله أقر أنه حوالي الساعة 11 مساء وأثناء تواجده بمنطقة عمله شاهد “توك توك” قادماً من الاتجاه العكسي بطريق المريوطية تستقله سيدتان وطفلة، وقامتا بإلقاء سجادة وكيسين بلاستيكيين سوداوين، وانصرف سائق “التوك توك”، ثم استقل السيدتين والطفلة “توك توك” آخر.

وأضافت الوزارة أنه من خلال قيام فريق البحث بجمع المعلومات وحصر سائقي مركبات “التوك توك” العاملين بالمنطقة، قام أحد سائقي “التوك توك” بالتوجه إلى النيابة وأقر في تحقيقاتها ما قاله شاهد الواقعة، وأنه قام بتوصيل السيدتين وبرفقتهما طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من إحدى المناطق بالقرب من شارع الطالبية وكانت بحوزتهما سجادة ملفوفة وكيسان بلاستيكيان سوداوان، وبمكان العثور طلبتا منه التوقف وتحصل على الأجرة وانصرف.
وقالت الوزارة إنه بتكثيف التحريات أمكن التوصل إلى العقار محل سكن السيدتين الكائن 35 شارع مكة المكرمة من شارع المصرف، حيث تم تحديد الشقة بالطابق الرابع، وتبين وجود آثار حريق بإحدى الحجرات، وتبين أنها مستأجرة للمدعوة سها “ع. م” (تعمل بملهى ليلى) عمرها 38 وعُثر على عقد الإيجار ووثيقة زواج لها من المدعو “محمد إ. س” وعمره 28، وأنهما يقيمان بالشقة وبصحبتهما المدعوة “أماني. م. أ” عمرها 36 وشهرتها منال، عاملة بأحد الفنادق.
وذكرت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط الأخيرة بمسكن زوجها المدعو “حسان. ع. إ” (مزارع 65 عاما) مُقيم بشبرا منت بالجيزة، وأنها متزوجة منه منذ خمس سنوات، ومنذ حوالي شهر تعرفت على المدعوة سها من خلال ترددها على أحد الملاهي الليلية بمنطقة الطالبية بالهرم، مضيفة أنها أقامت رفقتها وأطفالها الثلاثة محمد حسان 5 سنوات، وأسامة حسان 4 سنوات، وفارس سنتان، وغير مُقيد بسجلات الأحوال المدنية.
وقالت الداخلية المصرية إنه في مساء يوم الحادث، توجهت الأم المدعوة سها إلى أحد الفنادق الكائنة بشارع الهرم، ولدى عودتهما الساعة 6 صباحاً للشقة اكتشفتا حدوث حريق بإحدى الغرف ووفاة الأطفال الثلاثة، فقامتا بوضعهم داخل الأكياس والسجادة والتخلي عنهم بمكان العثور.
وقررت الوزارة أن الطفل الأول من زوجها عرفياً المدعو “مبروك. أ. م” وعمره 47 مطرب شعبي، ومُقيم بكرداسة، وأن الطفل الثاني من زوجها عرفياً المدعو “عيد. ع . خ” عمره 52 ويعمل مطرب شعبي، ومقيم بمدينة النور بالهرم، وأنها قيدتهما باسم زوجها المدعو حسان، والطفل الثالث من زوجها عرفياً المدعو “عزام. م. ع” عمره 25، عاطل ومُقيم بكفر الجبل بالهرم.
وذكرت داخلية مصر أنه بتكثيف الجهود أمكن ضبط المدعوة “سها ع. م” وزوجها المدعو “محمد .إ . أ” وعمره 28 ويعمل سائق، وبمناقشتها أيدت ما جاء بأقوال الأولى.
وأضافت الوزارة أن فحص خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية أسفر عن وجود آثار حريق بإحدى غرف الشقة ووجود آثار احتراق ببابها تشير إلى غلقه أثناء نشوب الحريق، كما تبين سلامة باقي غرف الشقة من أية آثار للحريق، مشيرة إلى أنه تم رفع عينة من أرضية الحجرة بمنطقة تركز الحريق، وبفحصها معملياً تبين خلوها من أية آثار لمواد معجلة على الاشتعال، وأن سبب الحريق اتصال مصدر حراري سريع وهو عود ثقاب ببعض المحتويات سهلة الاشتعال بأرضية الحجرة، وكانت عبارة عن ملابس ومفروشات ليحدث الحريق بالحالة التي وجد عليها.
وقالت داخلية مصر إن تحليل الحمض النووي كشف أن المدعوة أماني أم للأطفال الثلاثة المعثور على جثثهم، وأن كل طفل منهم من أب مختلف عن الآخر، وليس من بينهم زوجها الحالي “حسان. ع. إ”.

الصديقة وزوجها

الأم