وزارة الدفاع الألمانية تنفي ما نسبته وسائل إعلام الدوحة من تصريحات للوزيرة “أورسولا فون دير لاين”

سقوط مدوٍّ، وصفعة جديدة تتلقاها وسائل إعلام النظام القطري وأبواقه الدعائية في مسلسل أكاذيبها الذي لا يتوقف، ومنهج تدليسها الذي لا ينتهي. الصفعة جاءتها هذه المرة من وزارة الدفاع الألمانية؛ فقد نفت الوزارة اليوم ما تم ذكره في وسائل الإعلام القطرية من تصريحات منسوبة لوزيرة الدفاع “أورسولا فون دير لاين” على هامش قمة الناتو في بروكسل. وتم نشر النفي عبر الحساب الرسمي للسفارة الألمانية في الرياض على “تويتر”، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية. ومن خلال رصد ومتابعة أبواق الدعاية القطرية وجدنا أن المقابلة المزعومة مع وزيرة الدفاع الألمانية “أورسولا فون دير لاين” قد تم نشرها يوم الجمعة ١٣ يوليو في صحيفة “الشرق” القطرية، كما تم نشرها باللغة الإنجليزية في صحيفة “الخليج تايمز” القطرية أيضًا، وروجت لها “قناة الجزيرة” في نشراتها الإخبارية.

وزعمت المقابلة أن الوزيرة تشكر مشاركة قطر وموقفها مع دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وأنها تتعاطف مع قطر كضحية “لمقاطعة سعودية وإقليمية”. وورد في نص المقابلة ما يأتي: “أشارت الوزيرة الألمانية إلى أن قطر تعرضت لمؤامرة من قِبل بعض الجيران لتقويض أمنها وأمن مواطنيها”. وبالرصد والمتابعة للتأكد من مصدر مستقل من مدى صدق المقابلة، والبحث والتحري للتأكد من مدى موثوقية ما ورد فيها من تصريحات، اكتشفنا ما يأتي:

1. إن التصريحات المنسوبة زورًا وبهتانًا لوزيرة الدفاع الألمانية في المقابلة لم يكن لها أي صدى أو تفاعل إعلامي دولي، بل اقتصرت فقط على وسائل الإعلام القطرية كـ”قناة الجزيرة” و”صحيفة الشرق”، ثم “صحيفة جلف تايمز”!

2. إن المقابلة المزعومة لم يأتِ على ذكرها موقع وزارة الدفاع الألمانية، ولا أي موقع آخر لحكومة ألمانيا، ولم ترد عنها أي إشارة في الإعلام الألماني.

3. إن المؤشرات كلها تجمع على أن المقابلة لم تحدث، وإن التصريحات مكذوبة، وإن بعض الفقرات الواردة خلالها محل الجدل قد تم إضافتها عمدًا.

4. إنه رغم النفي المختصر المنشور على حساب السفارة الألمانية في الرياض باللغتين العربية والإنجليزية فإن من المهم أن يبادر الجانب الألماني إلى توضيح رسمي مفصل عن مدى صحة ما نُسب لوزيرة الدفاع، وتمكين وسائل الإعلام والرأي العام العربي والدولي من معرفة حقيقة تلك المزاعم والأكاذيب.

5. إن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها وسائل الإعلام القطرية بنسبة تصريحات مزعومة لمسؤول غربي لتشويه صورة السعودية؛ فقد عمدت “قناة الجزيرة” خلال شهر فبراير الماضي – على سبيل المثال – إلى إذاعة تصريحات نسبتها إلى الجنرال “فيتل” قائد القيادة المركزية الأمريكية، يهاجم فيها ضمنيًّا السعودية. وقد تم تكذيب التصريحات عبر رد صريح من القيادة المركزية الأمريكية.

إن نظام الدوحة يحاول اللعب بكل الأوراق المتاحة للتخفيف من آثار العزلة التي فرضتها عليه سياساته الداعمة للإرهاب والتطرف، مستخدمًا في ذلك أبواقه الدعائية التي برع في استغلالها منذ سنوات. ويستخدم النظام القطري – إضافة إلى “قناة الجزيرة” التي تقود منظومة الشر بدعايتها – أنواعًا أخرى من الأسلحة على غرار الإعلانات المدفوعة في الإعلام العالمي، وغيرها من الأسلحة التي تهدف إلى كسب تعاطف الرأي العام العربي والغربي، والظهور بمظهر النظام القوي الذي لم يتأثر بالعقوبات والمقاطعة. وباتت الحرب الدعائية المفلسة التي يشنها ذلك النظام معتمدًا على التدليس والتزوير والكذب عبر أبواقه الإعلامية أحد الأركان الأساسية التي يعيش عليها ويصرف بها حياته السياسية اليومية.

لقد كان الإعلام القطري يخفي اتجاهاته ونواياه وأهدافه في الماضي، لكن تلك الأساليب الملتوية، والأهداف الخبيثة لدعايتها، باتت مفضوحة بعد أن تماهت قطر بسياستها وإعلامها مع المنظمات الإرهابية، وأصبحت أبواقها الدعائية منابر لنشر خطاب الكراهية، والتحريض على العنف، وإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المجتمعات العربية. ومنذ إعلان الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب قطع العلاقات مع قطر؛ بسبب دعمها الإرهاب والجماعات المتطرفة، والدوحة تتعمد بث الأكاذيب الملفقة عن الدول العربية معتمدة على أذرعها الدعائية، ولكن سرعان ما تتكشف تلك الأكاذيب والادعاءات الملفقة؛ لأنها لا تستند إلى أي حقائق؛ لأن حبل الكذب – كما قيل – قصير!