اعلان

مواقف المملكة وخدماتها تجاه الحجيج لا ينكرها سوى “تنظيم الحمدين”

Advertisement

Advertisement

كشفت الأيام تطابق الموقف الإيراني والقطري من تسييس الحج والمناداة بتدويل وادارة شؤونه وادخال هذه الفريضة العظيمة والنسك الفضيلة في تجاذبات السياسة واختلافاتها سبقهم بذلك معمر القذافي الذي طالب بعدم الحج إلى مكة واتهم الرياض بتسييسه فرحل القذافي وبقيت السعودية تقوم بحماية الحجيج وتوفر لهم الصحة والسلامة عبر تجنيد طاقاتها البشرية والآلية وتخصصص جزء من ميزانيتها لتطوير المشاعر وتوفير الخطط السنوية لضمان عدم وقوع ضحايا.

وكما قيل “التاريخ لا يكذب” فالسعودية طوال إدارتها للحرمين الشريفين بعد تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيّب الله ثراه ومن بعده ملوك هذه البلاد حتى حقبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله لم تسيّس الحج وذلك بالرغم من تقلبات السياسة وتضارب المواقف حول الكثير من الملفات بمنطقة الشرق الأوسط والعالم فظلّت السعودية تحتضن ملايين المعتمرين والحجاج من كل أقطار العالم .

فطهران محور الشر بالمنطقة التي حاولت التدخل في الشأن السعودي ودعمت الإرهاب وأقامت الشغب في الحج بالعام 1943م فقُطعت معها العلاقات الدبلوماسية واستمرت متذبذة حتى قُطعت نهائيًا 2016 بسبب الإعتداء على السفارة السعودية بطهران، استمرت “الرياض” تستقبل الحجاج والمعتمرين الإيرانيين وتسهل مهام حصولهم على التصاريح اللازمة فسهّلت العام المنصرم لأكثر من 86 حاج ايراني أداء شعائرهم وعملت على راحتهم حتى مغادرتهم ايماناً منها بحجم الأمانة التي كلّفها الله بها من حماية الحرمين والمشاعر المقدسة ورعاية ضيوف الرحمن .

ومع اندلاع الأزمة الخليجية وقطع العلاقات مع الدوحة تفجّر الجدل مُجددًا وبدأ “تنظيم الحمدين” يستخدم الحج كآخر الأوراق بعد استنفاده كل الحجج لتبيان موقفه من دعم التطرف ونشره،فبدأ يتاجر بالركن الخامس من الإسلام ليضغط على السعودية ويمارس الإبتزاز السياسي بأرخص صوره أمام المجتمع الدولي فأطلق الألسن ليتهم الحكومة السعودية بتسييس شعيرة الحج، فقام “قذافي الخليج” باستقطاب بعض الدول المعادية كإيران لتتخندق معه وتساند موقفه في مفارقة لم تخلوا من النكتة فالملالي أنفسهم لم يحترموا مناسك الحج وقتلوا ودمروا وعملوا على تعكير صفوه حتى تصدت لهم القيادة السعودية واحبطت مشروع تشويه ادارة السعودية للحج.

ولم ييأس “تنظيم الحمدين” من محاولاته البائسة فالعام الماضي اتهم السعودية بتسيس الحج لكن لم تفلح تقارير “قناة الجزيرة” وأبواقها لإقناع المسلمين أمام ملايين الوفود التي تصل لمكة كل عام ومع وصول عدد من الحجاج وقت ذاك، ثم ذهب ليسيّس الرياضة عبر قناته الرياضية “بي إن سبورت” ذراع الجزيرة ففشل كذلك. وهذا العام وضعت “الدوحة” العراقيل أمام مواطنيها دون أداء فريضة الحج ولم تتعاون وزارة الأوقاف القطرية فخصصت وزارة الحج والعمرة السعودية رابطًا الكترونيًا لتسهيل عملية تسجيل الحجاج القطريين لينتهي بذلك مسلسل البكائيات وأضحوكة تسيس الحج .