كاتبة سعودية: فتاة حفل ماجد المهندس صدمتنا.. ولكن

رغم صدمة الكثيرين، ترفض الكاتبة عزة السبيعي؛ إصدار الأحكام المسبقة على الفتاة التي احتضنت الفنان ماجد المهندس؛ في حفل عام، مطالبة بانتظار نتائج التحقيق، مشيرة إلى قصة الفتى نصر بن الحجاج؛ في زمن الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه.

وفي مقالها “قيمنا والفتاة وماجد المهندس” بصحيفة “الوطن”، تقول السبيعي “في ليلة حفل ماجد المهندس؛ كان المسرح مكشوفاً من اللجنة المنظمة على المطرب، وهو وضع غريب جداً لا يحدث في أيّ مكان في العالم، لكن مع ذلك فتاة واحدة بعباءة ساترة وواسعة وغير ملوّنة ونقاب، طارت كأنها باتمان واحتضنت ماجد”.
وتضيف الكاتبة “قد تكون خطتها وليدة اللحظة، وقد يكون أمراً مخططاً له من قبل، لكن بلا شك الموقف صدم كثيرين، أهمهم مَن رأى أنها أساءت إلى الفتاة السعودية، وهم أعضاء قبيلة نحن مجتمع ملائكي، الذين وصل ظنهم بأنفسهم تبرئة مجتمعهم حتى مما حدث في مجتمع المدينة في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وعمر – رضي الله عنه -“.
وتعود السبيعي؛ إلى زمن الصحابة لتذكر بقصة تؤكّد أننا بشر ونخطئ، وتقول “بمناسبة عمر -رضي الله عنه – كانت فتيات من المدينة؛ ربما كنّ صحابيات، لكن قطعاً هُن تابعيات، أُعجبن بفتى اسمه نصر بن الحجاج، ذكر ابن تيمية قصته، وأنه شاب وسيم، فتن نساء المدينة، فحلق رأسه فازداد وسامة، فنفاه عمر عن المدينة .. إذا لم نؤمن أننا مجتمع بشري، وظللنا نواجه هذه التصرفات بالولولة، سنستمر في خداع أنفسنا، وتحميل الشباب – خاصة المراهقين – ما لا يطيقون.
وترفض الكاتبة الأحكام المسبقة على الفتاة، خاصة من المحامين، وتقول “على كل حال، الأسوأ فيما يخص القيم، أن المحامين – وهم الطبقة المنوط بها العدالة – تحولوا تلك الليلة إلى قضاة، وحاكموا الفتاة وصنّفوا فعلها بجريمة تحرُّش، وقدّموا مساعدة للقاضي بتجهيز حكم عامين سجناً، تقضيهما ربما مراهقة على لحظة استفزتها مشاعر إعجاب .. إن هذا قاسٍ جداً، لا أعني العقوبة، بل ألا يعترف مثقفو المجتمع بالمحاكمات والتحقيقات والمساءلة وظروف الواقعة، ودرجة سخفها أو أثر فعلها، ويحطمون حيوات أناس قد يكونون مثلهم”.
وتعلق السبيعي؛ قائلة “أين قيم العدالة والرحمة والإنسانية؟ أين دعوة القانون ألا يتخلى عن إنسانيته مع الشباب، ولا يحولهم إلى مجرمين؟ أين معلومة أن المراهق لديه ما يسمّى فزة نمو لا يتحكم فيها في تصرفاته، فماذا لو كانت مجرد مراهقة؟”.
وتحذّر الكاتبة من التأثير في القضاة وتقول “إن القضاة جزء من المجتمع والنيابة كذلك، وعندما يقرؤون كلام هؤلاء يتأثرون ويظنون أنهم ملزمون بالانتقام للمجتمع الملائكي من فتاة .. قبل أن تغرّد، تذكّرْ كل ذلك، وتذكّر أنه لو كان للذنوب روائح لاختنق مَن يجلس جوارك”. قالت: تذكروا قصة نصر بن الحجاج وانتظروا نتيجة التحقيق.