السديري: هل هي امرأة أم رجل؟

قال الكاتب مشعل السديري، خاضت أربع نساء أميركيات تجربة تهدف إلى الشعور بتفاصيل الحياة للنساء المسلمات بين العامة، وتقوم التجربة ببساطة على ارتداء لباس الحجاب ليوم واحد.

وتابع في البداية ظهر الارتباك واضحاً على المشاركات في التجربة، وتعرضن للنظرات الفاحصة بين العامة، وفي النهاية عبّرن عن اعتقادهن أن ارتداء الحجاب قرار شخصي لا يحق لأحد انتقاده.
وقال الكاتب في مقال منشور له بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان، “هل هي امرأة أم رجل؟” قائلًا، وللتوضيح؛ فالحجاب يختلف عن النقاب الذي استغل في هذا الزمن للأسف أسوأ استغلال، وهذا ما حصل في دولة بنغلاديش، عندما ضبط عميد إحدى الكليات رجالاً «منقبين» دخلوا الاختبارات على أساس أنهم بنات طالبات، لهذا منع ارتداء النقاب نهائياً في كليته.
وأضاف وما أن سمع بعض المتعصبين عن قراره، حتى هاجموا الكلية «بالسواطير»، مهددين كل من واجههم حتى وصلوا إلى العميد، شفيع الإسلام – وهذا هو اسمه -، وقطعوّه إرباً إرباً حتى لفظ أنفاسه.
وقال “السديري” النقاب في هذا الزمن أصبح شبه معضلة، فبعض الدول تمنعه نهائياً، كما أنه لا يمكن لأي امرأة أن تعبر المطارات وهي ترتديه – للنواحي الأمنية -، حتى بعض المتسوّلين من الرجال يرتدونه في الطرقات على أنهم نساء، كما أنه يستغل في تهريب البشر بين المناطق، ولا يمكن أن أنسى ذلك الرجل الإماراتي الملتحي الذي تنقب وتلفّح بالعباءة، ودخل في محفل نسائي في أحد الأعراس دون أن يلحظه أو يشك به أحد، غير أن الغبي من شدّة انشراحه استخف به الطرب وهو يشاهد البنات الراقصات، فأخذ يتمايل مع الأغاني، ومن حسن الحظ أو من سوء حظه أن الطرحة انحسرت من على رأسه وانكشف أمره عند النساء، فهجمن عليه بالضرب بالأيادي والحقائب والأحذية (ومن فين يوجعك)، ولولا أن ارتفاع صياحه و«جعيره» قد وصل للسكيورتي وافتكوه من بين براثن النساء لكان قد ذهب في خبر كان، ونقلوه إلى المستشفى وهو مضرج بدمائه، وكل هذا حصل من بركات النقاب – وبيني وبينكم يستأهل –
واختتم الكاتب مقاله قائلًا وأختم بهذا الخبر «الطازج» الذي قرأته، وجاء فيه:
إن رجال المباحث في مصر قد قبضوا على شخص يرتدي زي امرأة منقبة، داخل دورة مياه للنساء في «مول ستي ستار» بالقاهرة، واسمه «سعيد. ع».
وعندما استجوبوه اعترف بكل بجاحة، بأنه فعل ذلك لرغبته الجامحة في التلصص على النساء للعلم بالشيء لا أكثر ولا أقل.
وإنني من بعدها ما أن أشاهد امرأة منقبة، حتى تجتاحني الشكوك وأبدأ بمتابعتها ومراقبتها، وأسأل نفسي: هل هي يا ترى امرأة أم رجل أم بين بين؟!
وصدق الشاعر الشعبي عندما قال:
«ما ينعرف وجه الغضي من مقفّاه»!