اعلان

مع بداية ولايته الثانية.. عنترية “هتلر الجديد” تقود تركيا إلى انهيار مالي وأمني

Advertisement

Advertisement

قاد السلوك العدائي الذي انتهجه رئيس تركيا رجب أردوغان مع دول في المنطقة ودول كانت لتركيا علاقات جيدة بها، إلى هبوط حاد في الليرة التركية وفقًا لتوقعات مراقبين، وهو ما تبعه من توقعات بما ستشهده من توقف في الطفرة العمرانية نتيجة الأوضاع الاقتصادية، فيما خرجت توقعات كثيرة بعزوف المستثمرين عنها، وأكد المراقبون أن المستوى الأمني الذي تنحدر له تركيا والتحذيرات المتواصلة من زيارتها يترتب عليه فقدانها لأحد أهم أعمدة الاقتصاد في تركيا وهو القطاع السياحي .

ماذا فعل أردوغان؟

ما إن انتهت الانتخابات في تركيا حتى بدأت الأسواق تتهيأ للقرارات الجديدة التي تتزامن مع تحول تركيا من النظام الديمقراطي إلى النظام الرئاسي والذي يتيح لأردوغان اتخاذ القرارات والتوجيهات بشكل مباشر على مؤسسات الدولة وبدأ بالجيش والبنك المركزي في الدولة، لكن حديثه عن البنك المركزي الذي قال فيه وفق تصريحاته الصحفية أنه على البنك المركزي أن ينصاع لتوجيهاته عند بدء التحول إلى النظام الرئاسي وكذلك تصريحاته عن معدلات الفائدة من البنوك، وهو ما تسبب في مخاوف بين المستثمرين وكانت من مسببات الانهيارات الكبيرة في الليرة التركية بالإضافة إلى موقف غير راضٍ عن حديث أردوغان تجاه البنك من إدارة البنك ذاتها وهو أحد مسببات القلق في الأسواق.

ومن المخاوف التي أوقدها أردوغان تزامنًا مع انتخابه مجددًا كرئيس لتركيا ، هو قراره بتعيين صهره كوزير للمالية ، وهو الذي رفع وتيرة القلق وفقًا للمراقبين بين الأسواق المالية حسبما نقلته سكاي نيوز عربية. كما أثارت تصريحات أردوغان حول معدلات التضخم التي تجاوزت 15% مخاوف الأسواق لتفتح بابًا جديدًا لإرباك الأسواق وهو ما حدث فعليًا بدلائل الهبوط الحاد لليرة التركية حيث أن تركيا لم تصل لهذا الرقم منذ عقد ونيف.

أين وصلت الليرة التركية ؟

وكشفت تقارير اقتصادية عن استمرار هبوط حاد لليرة التركية مقابل الدولار إذ وصل الهبوط إلى 30% مقابل الدولار منذ مطلع العام ، حيث أكد مراقبون أن سياسة أردوغان ضد جميع مخالفيه السياسيين داخليًا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، أدى مخاوف واقعية من غياب مفهوم العدالة والقانون لصالح مفهوم الانتقام بعد حملته الشرسة الذي اعتقل فيها الآلاف من المدنيين والعسكريين تسببت في هذا الانهيار الكبير وبشكل بارز. ويعتقد مراقبون أن الجهات الموالية للحزب الحاكم تسيطر على المفاصل الاقتصادية، ما خلق مخاوف لدى المستثمرين المحليين والدوليين دفعتهم إلى الإحجام عن ضخ مزيد من الاستثمارات” وفق ما أوردته صحيقة الاقتصادية.

هل فشل أردوغان في أول اختبار بعد الانتخابات؟

يبدو أن وضع الليرة التركية والاقتصاد كان مكتوبًا عليه المزيد من التدهور ، حيث أن الرئيس وعد قبل فترة بأن تتخذ تركيا إجراءات مختلفة للتغلب على التضخم وعجز في ميزان المعاملات الجارية، بعد الانتخابات التي أجريت .. أي أن هذا الوعد المؤجل تسبب في تأخير الحلول التي يقول أردوغان أنها ستعالج الوضع المتدهور إلى مدى بعيد ليزيد اردوغان بتأخيره لعملية الحل من انهيار الليرة التركية !

توقعات بانهيارات

يقول المحلل السياسي فهد ديباجي لـ”سبق” أنه بعد تنصيب أردوغان رئيساً لتركيا هناك العديد من الإشكاليات الكبيرة قد تواجهها تركيا في قادم الأيام ، بل أن هناك توقعات لحدوث عدة انهيارات على مستويات عديدة أهم هذه الانهيارات والإشكاليات في الجانب الاقتصادي ، فالعملة التركية تنهار يوميا رغم الدعم القطري المتكرر لها ورغم التحالف الإيراني التركي وإبرام اتفاقيات نقدية.

وتابع: كما أن نتائج دراسة متخصصة تؤكد أن أردوغان مسؤول عن تدهور سعر صرف الليرة أمام الدولار بسبب تدخلاته في السياسة المالية للبلاد التي تعاني عجزاً كبيراً في الميزان التجاري كما أن معدلات التضخم النقدي منذ مطلع العام الجاري بلغت مستوى 16.57%، ومن المتوقع أن تصل إلى 20% بحلول نهاية العام الجاري، وفق المعطيات الرسمية، وإلى 40% وفق معطيات مؤسسات مستقلة تتهم الحكومة بالتلاعب في الأرقام الاقتصادية. وأما في الجانب السياسي والعسكري والأمني والشعبي يقول ديباجي: من المتوقع حدوث انهيارات وأن يواجه اردوغان عدة اشكاليات منها : رفض تركيا الانصياع ومواصلة شراء النفط الإيراني أو تصديره أو تهريبه من خلالها سيسبب لها المشاكل وسيجعلها أمام المقصلة السياسية الدولية والإقليمية . ‏أيضاً كثرة الديون الداخلية والخارجية والتضخم وزيادة الضرائب وغلاء المعيشة والبطالة كل ذلك سيعود أثره على الشأن الأمني والتنموي الداخلي مما قد يتسبب في ثورة شعبية عارمة في جميع نواحي البلاد مثلما يحدث الآن في جارتها إيران .

نتائج تعديل صلاحيات الرئيس

ويقول ديباجي: ‏توسيع أردوغان لصلاحياته الرئاسية و التحكم بالدولة وجعلها تحت الرجل و الفرد الواحد سيؤثر ذلك على المجتمع التركي وأول ثمار هذا التفرد تكليف صهر الرئيس بوزارة المالية مما يؤكد أن الديمقراطيّة التي كان ينشدها الشعب التركي لن يجدها بعد اليوم وهذا حتماً سيؤثر على النواحي الشعبية والأمنية داخل البلاد فالشعب التركي ولن يرضى بكل ذلك. ‏وتابع: كما أن اتضاح حقيقة علاقات أردوغان بالكيان الصهيوني وبصفقة القرن بدأت تتكشف سواء في الوطن العربي أو داخلياً وأن ما كان يسوّقه سابقاً كان مجرد متاجرة بالقضية الفلسطينية وهذا حتماً سيؤثر على شعبيته في المستقبل القريب. وزاد بقوله: ‏كما أن قطاع السياحة الذي يدر أموالا وفيرة من الخليجيين سيتأثر بكل ما ذكر سابقاً وبالذات العوامل الاقتصادية والأمنية .

سيتحول إلى هتلر جديد!

وأضاف: ‏كذلك لا يمكن أن ننسى التصرفات العنترية التي يقوم أردوغان بها لكل معارضيه ، فمنذ منتصف يوليو 2016، تم سجن نحو 77 ألف شخص وطرد أو وقف وفصل أكثر من 170 ألف شخص عن العمل ، مما يؤكد أن أردوغان سيتحول إلى هتلر جديد وهذا كله مجرد كرة ثلج تكبر وتتدحرج لتضرب الأخضر واليابس في يوم ما ، لاسيما وأن المعارضين والكارهين والمظلومين يتزايدون كل يوم .