في حفل تنصيبه.. أردوغان يعيد أجواء بذخ السلاطين العثمانيين

شهدت الاستعدادات لحفل تنصيب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المرتقب اليوم الاثنين، مظاهر بذخ كبيرة بينما تعاني البلاد من تراجع اقتصادي حاد.

مظاهر بذخ

مظاهر البذخ التي يبدو أن أردوغان يحاول من خلالها إضفاء هالة على حكمه في ظل النظام الجديد، المثير للجدل، بدأت بدعوة عشرات الرؤساء ورؤساء الحكومات وجميعهم حطوا رحالهم على أراضي الأناضول للمشاركة في حفل تنصيب أردوغان “كحاكم أوحد .” ووفقاً لموقع إرم نيوز فإن القائمون على الحفل يحاولون أن يتفوق من حيث الحضور والمظاهر الاحتفالية على حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

خلع رداء العلمانية

وخلال الأيام القليلة الماضية التي تلت الانتخابات التركية، والتي وصفت من قبل عواصم أوروبية نافذة إضافة إلى واشنطن، بأنها لم تكن نزيهة وغير حرة وشابتها خروقات وانتهاكات، دبت حالة من النشاط في أنقرة استعدادًا للحظة الفاصلة في تاريخ الجمهورية التركية التي تستعد لخلع رداء العلمانية، فوسط المدينة بدا وكأنه مغلق،

فعشرات الفنادق التي عانت قلة الإشغال حجزت غرفها بالكامل بحيث لم يعد هناك منفذ، وذلك لإقامة المدعوين القادمين من مدن وقرى ونجوع بعموم تركيا بالإضافة إلى إيواء الموسيقيين الذين تم استقدامهم من اسطنبول وأنطاليا وأزمير للغرض نفسه إضافة إلى عشرات الطهاة الذين سيعدون الولائم؛ خاصة وأن أكثر من 3 آلاف شخص مدعوون للمشاركة في الاحتفالات الصاخبة.

وأثارت المشاهد الباذخة حفيظة قطاعات مهمة في المجتمع، استفزتها المظاهر التي تعيد للأذهان عصر السلاطين، إبان الإمبراطورية العثمانية، كما تُذكر بإهدار عشرات ملايين الدولارات من المال العام أنفقها أردوغان لبناء قصره بضاحية بيش تبة ذو 1100 غرفة بجانب آخر ملحق به له وعائلته يضم عشرات الغرف وحمامات السباحة.

أزمات هيكلية

ويأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد التركي جملة من الأزمات الهيكلية بدءًا من عجز الميزان التجاري مرورًا بتراكم المديونيات الخارجية التي تجاوزت الـ450 مليار دولار وتآكل الاحتياطات الصعبة، وانتهاءً بتراجع الليرة أمام العملات الأجنبية فعلى الرغم من تدخل البنك المركزي شبه اليومي بضخ الملايين في السوق المالي ورفع الفائدة إلا أن العملة المحلية سرعان ما تعود للانخفاض مجددًا؛ ووفقًا لمعارض بارز فالشعب وحده هو من يتحمل تلك التكاليف التي لم يكن لها أي مبرر.