مندوب تميم صاحب “واقعة الأحذية” للتلفزيون الإسرائيلي: امنحوا الفلسطينيين تصاريح عمل في تل أبيب!

قال المبعوث القطري لفلسطين، محمد الحمادي، إنه على إسرائيل منح تصاريح عمل لسكان غزة داخل تل أبيب؛ حتى يتوقف الفلسطينيون عن الاحتجاجات وعن إرسال الطائرات الورقية الحارقة عبر الحدود، وذلك في تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها في مقابلة أجرتها معه هيئة البث الإسرائيلية، ونقلتها عنها وكالة “رويترز”.

وقال الرجل الذي يشغل منصب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة: “إذا سمحت إسرائيل بدخول عمال من قطاع غزة الذي يعيش الكثير من سكانه في فقر فسوف تخف الاحتجاجات على الحدود، وكذلك الهجمات بالطائرات الورقية”. وتابع أنه يمكن البدء بدخول خمسة آلاف من سكان غزة للعمل في إسرائيل، مشيرًا إلى أن ذلك سيساهم في وقف الاحتجاجات والحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية، مضيفاً: أنه لم يتم إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية للإفراج عن الإسرائيليين المفقودين أو المحتجزين أسرى في غزة. ولم يرد أي تعليق فوري من المسؤولين الإسرائيليين، أو مسؤولي حركة حماس على مقترح مندوب تميم الذي وصفته وكالة “رويترز” بأنه يعمل خلف الستار لتخفيف حدة التوتر على الحدود بين إسرائيل وغزة.

السمسار ذو الأصول الإيرانية

ويُوصف “العمادي” على نطاق واسع بأنه “سمسار قطري”، بينما يصف نفسه بأنه يتوسط بين الجانبين (حماس وتل أبيب) عندما تتوتر الأوضاع، في حين تكذبه “حماس” وتكذب دخولها في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل. ولكن ليست هذه هي مهمة “السمسار القطري” الوحيدة، فمهمته الأساسية هي فتح علاقات تجارية بين قطر وإسرائيل؛ إذ أجرى صفقات بين تل أبيب والدوحة لسدّ احتياجات بلاده الاقتصادية من مصانع إسرائيلية.

كما لديه علاقات قوية مع مسؤولين إسرائيليين نافذين، ويفتخر بأن علاقاته في غزة، وما يقوم به من أدوار غير مفهومة، يتم بمباركة واشنطن وتل أبيب، كما سبق وكشف أنه على تواصل مع وزير الشؤون الإقليمية تساحي هنجبي (من حزب الليكود)، وجهات أمنية إسرائيلية أخرى، يرسل إليهم بين حين وآخر تقييمات للوضع على صورة تحذيرات أو نصائح، كما لو أنه سفير إسرائيلي! بينما كشف عنه المتحدث باسم المعارضة القطري، خالد الهيل، في تغريدة سابقة، أنه إيراني الأصل واسمه محمد عماد دهي، ولكن بعد عملية تجميل لتعريب الاسم جعلوها “العمادي”، مضيفاً أن سبب اختياره في غزة لأنه يتحدث الفارسية ويشرف على البرنامج القطري- الإيراني في غزة لذلك تكثر سفرياته لطهران.

واقعة الأحذية

وفي فبراير الماضي، فوجئ “العمادي” باستقبال بعض سكان غزة له بالأحذية، وتم طرده من القطاع، وقام سكان القطاع بتمزيق صور أمير قطر، وإنزال العلم القطري من أسطح الأبنية. ويقول “العمادي” إنه جاء لاستكمال إعادة إعمار القطاع، وهي وعود وصفها أهالي القطاع بالكاذبة، فلا دواء ولا علاج ولا سقف حتى يؤويهم. ولم تستطع قوى الأمن المتواجدة هناك حمايته من الحشود الغاضبة فنال ما ناله.