شاهد: لماذا هذا أفضل الطرق بالسعودية؟

يُخيل لسالك طريق الملك فهد بالرياض في جزئه الجنوبي، أنه يسير وسط حديقة وارفة، وظلال لا تنقطع بعد تشابك شجر السدر واللوز الهندي وكف مريم، تلك الأشجار التي زرعها أحد الخبراء المشرفين على الطريق قبل 30 عاماً، ليصبح أحد أجمل الطرق في السعودية.

ويصف المهتمون بالتشجير هذا الجزء، أنه الأفضل على الإطلاق، ليس لأنه تم تشجيره، ولكن لأن أشجاره اختيرت بعناية قبل نحو 30 عاماً، فهو الظهور الأول للسدر المحلي، وهي الشجرة الجميلة التي تعيش بأقل المياه.
ويغرد العديد من المهتمين بالبيئة بصور للجزء الجنوبي لطريق الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض، معتبرين أن هذا الجزء يبعث على السعادة والراحة النفسية، لظهور أشجار عملاقة من السدر واللوز الهندي وكف مريم، وتتشابك تلك الأشجار في منظر جمالي بديع.
ويرى عبيد العوني الباحث في شؤون الطبيعة السعودية والنباتات الصحراوية، أن “طريق الملك فهد من أجمل الطرق بالسعودية، وذلك بسبب الفهم في عملية التشجير، واستخدام أشجار من طبيعتنا وبيئتنا”.
وقال العوني لموقع “العربية.نت”: “السدر من أجمل الأشجار الصحراوية، وهي معمرة ومورقة ومفيدة وقليلة استخدام المياه، وكل المواصفات الجيدة توجد فيها”.
واستعرض العوني الجزء الجنوبي لطريق الملك فهد، عبر مقطع فيديو قصير يوضح الأشجار التي ملأت جوانب الطريق الشهير، وكيف زرعت بعناية فائقة منذ 30 عاماً، عبر خبير فرنسي وتسقى بمياه الصرف المعالجة.
ويسمي العوني طريق الملك فهد بـ “طريق الأشجار المعلقة” التي علقت بجنبات الطريق، وفوق الأنفاق والجسور ومخارج الطرق، ودرست بعناية بحيث لا تعيق سالكي الطريق، وتكون الشوارع متنفسا حقيقيا وصديقة للبيئة وخافضة للحرارة.
وتابع العوني: “حاولنا كثيراً إدخال هذه الشجرة للمنازل والشوارع، بلقاءات كثيرة مع مسؤولين ومهتمين بالبيئة، لأنها تحمل صفات رائعة، ولوجود تجربة ثرية منذ 30 عاماً في أحد أهم الطرق السعودية”.
وأضاف: “دخلت شجرة دخيلة وسيئة وتمتص المياه الجوفية، وتدمر البنى التحتية وهي شجرة البرسوبس، فهي سيئة السمعة وتسقط مع الرياح، وتدور حولها الشكوك في تسببها بمشاكل حساسية التنفس”.
وشدد العوني على أن “شوارعنا ستصبح جميلة بأشجارنا المحلية الشهيرة، وكذلك شجرة الغاف، وستصبح مواقعنا مورقة خضراء، فهناك مبادرات لا تعد ولا تحصى للتشجير سواء في المدن أو في الصحاري، كما هناك مبادرات حول المساجد لاستخدام مياه الوضوء في التشجير حول المسجد والسقيا، وكذلك مبادرات في الصحراء والشعبان والأودية”.