النظام القطري يبدد 24 مليون دولار من أموال مواطنيه لكسب ود واشنطن

كشف تقرير لوكالة “رويترز” عن تبديد قطر نحو 24 مليون دولار من أموال مواطنيها على جماعات الضغط الأمريكية، واللوبيات الصهيونية؛ لكسب ود إدارة الرئيس ترامب، وتحسين صورتها القبيحة التي شوهها ممارستها للإرهاب.

وبينت وثائق مقدمة لوزارة العدل الأمريكية أن ما أنفقته قطر على جماعات الضغط بلغ 8.5 مليون دولار في عامي 2015 و2016، بينما أنفقت ما لا يقل عن 24 مليون دولار على شراء جماعات الضغط في واشنطن منذ بداية العام 2017؛ وذلك لتحسين الصورة الذهنية وتغيير رؤية الرئيس دونالد ترامب لها كراعية للإرهاب.
وأشار التقرير إلى استعانة الدوحة ببعض المقربين من ترامب، فقد قال رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني إنه عمل لحساب القطريين، وزار الدوحة قبل أسابيع من اختياره محامياً شخصياً للرئيس الأمريكي في أبريل الماضي.
ولفت التقرير أيضاً إلى إجهاض الدوحة مشروع قانون لاعتبار قطر من الدول الراعية للإرهاب قُدِم للكونجرس، بعد أن حشدت كل طاقاتها، وأنفقت أموالاً طائلة لمعارضة مشروع القانون؛ بحسب ما ذكره اثنان من العاملين بجماعات الضغط، وفقاً لرويترز.
ونقلت الوكالة عما يفيد ترتيب جماعات الضغط التي وظفتها قطر لسفر الصهيوني مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية في أمريكا للدوحة، وعقد لقاءات مع قادة من بينهم أمير البلاد تميم بن حمد.
وقال كلاين إن المسؤولين القطريين وعدوه بمنع عرض فيلم وثائقي لقناة الجزيرة ينتقد أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة، وباستبعاد الكتب المناهضة للسامية في معرض للكتاب بالدوحة، والعمل من أجل إطلاق سراح إسرائيليين مخطوفين.
وقال أحد أعضاء جماعات الضغط العاملين لحساب قطر إن لقاء تميم بترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بعث برسالة لأمريكا مفادها أن الدوحة ستنفق المزيد من المال على القاعدة الأمريكية في البلاد وتشتري المزيد من الطائرات من شركة بوينج.
وفي غضون أسبوع من هذا اللقاء أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية أنها ستشتري ست طائرات من بوينج قيمتها 2.16 مليار دولار.
وسبق أن أماط أحد التقارير اللثام عن استعانة الدوحة بأسماء يهودية بارزة من بينهم المحامي الأمريكي آلان ديرشويتز، المشهور بدفاعه عن إسرائيل، كما استضافت الحاكم السابق لولاية أركنساس الأمريكية، مايك هاكابي، المعروف بآرائه المتطرفة تجاه القضية الفلسطينية، فضلاً عن توظيفها خدمات الناشط اليهودي نيك موزين، وهو مستشار العلاقات العامة الذي استخدم اتصالاته داخل الحزب الجمهوري، والمجتمع اليهودي؛ لتحسين الصورة القطرية، ونقل وجهة نظرها الواهية إلى صانعي القرار الأمريكي.
كما كشف موقع “بريتبارت” الأمريكي، في وقتٍ سابق، عن حضور مسؤولين قطريين بارزين لاحتفال منظمة “أمريكا الصهيونية” في نوفمبر الماضي؛ لتبرئة نفسها من تهم الإرهاب التي التصقت بها من خلال التجمعات الصهيونية واليهودية المتطرفة. أي أن الأمر ليس جديداً على قادة الإمارة بالاستعانة بالصهاينة لتحسين صورتهم العالمية القبيحة.