“ابن جمعة” يطالب برفع رواتب السعوديين لـ6 آلاف ريال وتزيد حسب تكلفة المعيشة

طالب عضو الشورى الدكتور علي بن جمعة برفع رواتب السعوديين بالقطاع الخاص وتطويرهم وتدريبهم حتى يصبح سوق العمل جاذبًا ومشجعًا حتى للجامعيين، ورفع الحد الأدنى للأجور ليصبح 6 آلاف ريال تزيد بحسب ارتفاع تكلفة المعيشة. وأوضح “ابن جمعة” أن ارتفاع البطالة السعودية في الربع الأول من 2018 إلى (12.9 %) مع نمو اقتصادي زاد إلى 1.15% بحسب ما أعلنته هيئة الإحصاء اليوم الخميس، يعد تناقضًا يخالف كل نظريات الاقتصاد العالمية، مؤكدًا أن مع نمو الاقتصاد تتقلص للبطالة ولا تقفز، فالعلاقة عكسية بينهما.

وقال لـ”سبق”: “نلحظ نمواً بالاقتصاد وزيادة بالبطالة، فقد كشفت أرقام الإحصاء اليوم ارتفاع البطالة السعودية من (12.8%) في الربع الأخير من 2017 إلى (12.9%) في الربع الأول من العام الجاري 2018 يقابله نمو للاقتصاد السعودي، ففي الربع الأول من 2018 ارتفع إلى (1.15%) من (-1.18%) في الربع الأخير من 2017 ومن (0.81%-) في الربع الأول من 2017 وعلاقة معدل البطالة مع النمو الاقتصادي عكسية”. وأضاف: “من يدّعي أن سبب ارتفاع البطالة هو خروج المنشآت الصغيرة والمتوسطة فهو مخطئ، فمتى تُوظف البقال والحلاق والملحمة والصيدلية سعوديين، هي ليست إضافة بدليل أن النمو الاقتصادي صعد عن الربع الأول والأخير من العام 2017 وتجاوزنا مرحلة الركود، لكن هذا النمو مع ازدياد البطالة يخالف كل نظريات وتحليلات الاقتصاد العالمية وله أسبابه”.

وأكد أن سوق العمل مشوه، فبرامج وزارة العمل تحتاج إلى إعادة صياغة لتمكن السعوديين من العمل، فما زال الطلب على العمالة مرتفعاً ومازال طلب القطاع الخاص على السعوديين محدوداً وعدد ساعات العمل يجب أن تكون ٤٠ ساعة عمل في الأسبوع وليس ٤٨ ساعة، كل هذه العوامل لم يتم معالجتها منذ عقود، ففاقمت معدلات البطالة”. وتابع: “نحن اليوم تجاوزنا مرحلة الإصلاح الاقتصادي مع هذا لدينا فائض بعدد العمالة الأجنبية، فقد بلغ عدد الأجانب العاطلين 68 ألف عامل عاطل، يعني البطالة زادت في صفوف الأجانب والمفترض أن الرسوم المفروضة عليهم تقلّص أعدادهم لا تزيدهم، كذلك نشير إلى أنه لابد من إعطاء السعوديين أجوراً تتماشى مع تكلفة المعيشة وتوفير البرامج وفرص التدريب والتطوير لهم وتوفير الأنظمة لحمايتهم ليس هناك عذر، الاقتصاد ينمو القطاع، الخاص ينمو، إذًا المشكلة تتركز في سوق العمل، فالحاصل حاليًا رواتب متدنية مزاحمة العمالة لهم لا أمان وظيفي ولا تحفيز”.

وأكمل: “يدخل سوق العمل من السعوديين سنويًا ما يقارب 300 ألف، فلابد من دعم صندوق الموارد البشرية لهم وعلينا أن لا نحكم من هذا الربع السنوي للسنة الميلادية الحالية بل ننتظر للربع القادم ونرى هل انخفضت البطالة ؟ وحتى تقل لابد من رفع رواتب السعوديين لـ 6 آلاف ريال كحد أدنى، كما هو مطبق ببعض الدول المتطورة وحتى الناشئة، فيصبح سوق العمل جاذباً حتى للجامعيين، فالكثير منهم عاطلون، وهذا الحد الأدنى من الرواتب لا يطبق مباشرة بل بالتدريج وبحسب ارتفاع معدل التضخم المعيشي، وبهذا ينمو الاقتصاد وتقل البطالة ويحصل تناغم لأن سوق العمل يشجع على عمل المتعلمين وغيرهم، وهناك حد أدنى للأجور وأمان”. وكان “ابن جمعة” قد طالب برفع رواتب السعوديين إلى 6 آلاف ريال عبر توصية قدمها لمجلس الشورى لكن لم يِصوت عليها، وتوعد برفعها بطرق أخرى ليصبح سوق العمل مغريًا للسعوديين والسعوديات وتتناسب الأجور مع ازدياد متطلبات الحياة التي لا يكفي لمواجهتها برواتب زهيدة.