الفصائل الفلسطينية تتهم قطر بتسويق صفقة القرن

اتهمت فصائل فلسطينية، قطر بالتسويق لـ”صفقة القرن” الأمريكية – الإسرائيلية، من خلال الدور الذي يقوم به سفير الدوحة في غزة، محمد العمادي (رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع).

وأكد حركة حماس وفصائل أخرى أن “العمادي”، يتآمر مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد مصلحة الفلسطينيين، مع “السعي لفرض وصايته على القطاع.
بدورها، أكدت صحيفة “جيراليزوم بوست”، الإسرائيلية، أن حالة الغضب الفلسطيني من “العمادي”، جاءت بعدما أكد وجود “محادثات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل”.
وبيَّن “العمادي”، في تصريحاته، أن المحادثات بين الطرفين هدفها “إنهاء الأزمة في قطاع غزة”، ومن ثم جرى اتهامه بـ”التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين”، وأنه أصبح “شخصًا غير مرغوب فيه”.
وأكدت المعلومات المتداولة داخل قطاع غزة، أن “قطر تعمل مباشرة مع إسرائيل والإدارة الأمريكية لفرض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وفيما لم يتم الكشف عن هذه الخطة بشكل رسمي، فهي تشير إلى دور الدوحة في “صفقة القرن”، وحسم الصراع بالطريقة التى تطرحها واشنطن وتل أبيب.
وكشف “العمادي” (لوكالة شينخوا الصينية) في وقت سابق، عن “وجود مباحثات مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل؛ للتوصل إلى صفقة بشأن الأوضاع في قطاع غزة”.
وقال إن هذه المباحثات تتم بـ”علم من الإدارة الأمريكية”، لكنه قال “لا يوجد صفقة حتى الآن بين الحركة وتل أبيب”، بل “مباحثات هدفها التوصل إلى صفقة بمعرفة الأمريكان”.
وقال “العمادي”، إن “الإدارة الأمريكية طرحت تنفيذ مشاريع لصالح قطاع غزة، تختص بتوفير الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء وتحلية مياه الشرب وتوفير عمل وتأهيل المنطقة الصناعية بالقطاع”.
غير أن المتحدث باسم حماس، إسماعيل رضوان، سارع بنفي ما أورده “العمادي”، وقال “لا توجد محادثات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، بخصوص الأوضاع الإنسانية في غزة”.
وتابع: “حماس لا تفاوض الاحتلال”، و”لم تتلق أي مقترحات تتعلق بالوضع الإنساني في غزة”، وهو الموقف نفسه الذى أعلنه غازي حمد، القيادي في الحركة.
لكن غازي حمد ترك الباب مواربًا بقوله: “مَن يريد تقديم مشاريع إنسانية في غزة من دون ثمن سياسي، أهلًا وسهلًا به”.
ووجهت مجموعة “لجان المقاومة في فلسطين”، المحسوبة على حماس، انتقادات لـ”العمادي”، واتهمته بـ”التواطؤ مع الإدارة الأمريكية لتسويق صفقة القرن”.
واتهمت المجموعة “العمادي” بـ”السير في الركب الأمريكي”، وأن “دماء الفلسطينيين أغلى من مشاريع العمادي”، في إشارة إلى ما تنفذه قطر من مشروعات في القطاع.
وقالت المجموعة (المحسوبة على الحركة)، إن العمادي “يحاول فرض نفسه وصيًّا على قطاع غزة ووسيطًا للمبادرات الدولية”.
وقال مسؤول جبهة النضال الوطني الفلسطيني في قطاع غزة، جمال البطراوي، المقرب من الحركة، إن “العمادي يتماهى مع الرؤية الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية”.
وأكد أن “زمن التدخلات المشبوهة في القضية الفلسطينية انتهى”، موجهًا حديثه لـ”العمادي”: “لا مرحبًا بك في غزة ولا بمشاريعك اللاإنسانية، المسيسة لصالح أعداء الشعب الفلسطيني”.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن “إدارة دونالد ترامب تسوق خطتها المشبوهة في الملف الفلسطيني من خلال عملائها في قطر”.
ووصف وليد عوض (عضو المجلس الوطني الفلسطيني، والمكتب السياسي لحزب الشعب) “العمادي”، بـ”المندوب السامي للأراضي الفلسطينية”.
وفي سياق مواز، قال أسامة القواسمي (المتحدث باسم حركة فتح): “أمريكا وإسرائيل، وبعض أدواتهما، يلتفون على موقف الرئيس محمود عباس في مواجهة المؤامرة”.
وقال (في إشارة غير مباشرة للدور القطري بالقطاع): “يتم هذا من خلال بوابة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة”، و”إسرائيل ومن يدعمها ويتآمر معها، يرغبون في حل لا علاقة له بالحقوق وتقرير المصير”.
وأكد عاطف أبوسيف (الناطق باسم حركة فتح في غزة)، أن “تحويل الملف الفلسطيني إلى قضية إنسانية، انجرار وراء رؤية دولة الاحتلال للصراع وقبول بمنطق سلطاتها، القائم على حل اقتصادي مرفوض”.