مع استمرار “انتفاضة العطش”.. قيادي إيراني يزعم: إسرائيل سرقت غيومنا!

استمرت “انتفاضة العطش” لليوم الخامس على التوالي في الداخل الإيراني، وخصوصًا المناطق الأحوازية المحتلة جراء تفاقم أزمة المياه، في ظل عجز حكومة الملالي توفير المياه النقية الصالحة للشرب فيما يقارب 334 مدينة من إجمالي 1157 في إيران جميعها تعاني من الأزمة بدرجات متفاوتة؛ وفقًا لتقارير بثَّتْها وكالة “إيسنا” الإيرانية. وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطنون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية لحل المشكلة؛ جاء تصريح استفزازي -وصفه متابعون بالمضحك- من “العميد غلام رضا جلالي” رئيس منظمة الحروب الناعمة والقيادي في الحرس الثوري؛ قال فيه: إنهم اكتشفوا سرًّا خطيرًا يبرر سبب الجفاف والنقص في مصادر المياه متهمًا إسرائيلَ بسرقة غيوم وثلوج إيران!

واستند “جلالي” في تصريحاته إلى دراسة علمية اكتشفوا من خلاله أن أسرائيل وإحدى دول الجوار -دون تسميتها- تهاجم الغيوم المتجهة إلى إيران وتفرقها!، مشيرًا إلى أن المناطق الجبلية الواقعة بين أفغانستان والبحر الأبيض المتوسط جميعها مغطاة بالثلوج باستثناء إيران؛ الأمر الذي أثار شكوكًا لدى الأرصاد الإيرانية قبل اكتشاف السر الخطير! من جهته اعتبر “عيسى الفاخر” عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز هذه التصريحات عاريةً من الصحة، مؤكدًا وفقًا لـ”سبق” أن ديدن عناصر الاحتلال الإيراني هو تحميل نتائج فشلهم للدول الأخرى لتغذية نظرية المؤامرة في أبناء شعبهم، وحمل المسؤولية كاملة لنظام الملالي فيما تمر به المناطق الأحوازية من جفاف نتيجة بناء السدود لتحويل مياه الأنهار الأحوازية للمدن الواقعة في المناطق الفارسية في تمييزٍ عنصري غير مستغرب من النظام الفاشي.

وقال الفاخر لـ”سبق”: “الأهوار الأحوازية التي تعتبر مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل الأحوازية تم تجفيفها؛ ما أدى إلى أزمة إنسانية سبب بهجرة أعالي القرى المجاورة للأهوار إلى المدن، كما تم منعهم من الزراعة الصيفية بحجة شُح المياه في حين تم بناء أكثر من أربعين سدًّا على الأنهر الأحوازية لنقل مياه الأحواز إلى المدن الإيرانية؛ مثل يزد وكرمان وأصفهان وقم، إذن يبقى التمييز العنصري هو ديدن الإيرانيين”. وأكد الفاخر أن انتفاضة العطش لا تزال مستمرة؛ إذ لم تبقَ في مدينة المحمرة فقط، وإنما خلال هذه الأيام تظاهر أهالي هور موسى وعبادان والأحواز العاصمة وبلدة الكورة، كما اشتبك محتجون أحوازيون وقوات الحرس الثوري وسط مدينة خور موسى، واستخدمت قوات الاحتلال هناك الرصاص الحي ضد المحتجين. وأضاف الفاخر أن قوات الاحتلال فرضت حالة الطوارئ في مدينة المحمرة، واعتقلت عددًا من المواطنين، وتؤكد مصادر موثوقة لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن مقاومين هاجموا مقرًّا للحرس الثوري في مدينة المحمرة وأمطروه بوابل من الرصاص.