بعد مرور 6 سنوات.. إسدال الستار على جريمة النجمي وإحالة حكم دائرة القصاص للمحكمة العليا

أسدلت الدائرة الخماسية الرابعة بمحكمة الاستئناف بمكة المكرمة، خلال الأيام القليلة الماضية، الستار على قضية شغلت الرأي العام، والمتمثلة في مقتل الشاب “أسامة النجمي” غدراً، والذي وُجدت جثته بعد عامين من اختفائه عن الأنظار من أمام منزل أسرته بشرائع المجاهدين في السادس والعشرين من شهر شعبان لعام 1433هـ، حيث أسفرت التحقيقات حينها مع ثلاثة شباب متهمين سعوديي الجنسية إثر قيامهم بفعل الفاحشة به وقتله وتركه في صحراء قاحلة بمنطقة الصهوة التابعة لمكة المكرمة.

وأحالت محكمة الاستئناف الحكم الصادر من دائرة القصاص والحدود الأولى بالمحكمة الجزائية بمكة، للمحكمة العليا للمصادقة عليه.
وتفصيلاً، بحسب المعلومات التي ذكرها محامي أولياء الدم، لموقع ” سبق ” المحامي والمستشار القانوني سلطان الحارثي ” أنه تقدم باعتراض على حكم كان قد صدر من دائرة القصاص والحدود الأولى بالمحكمة الجزائية بمكة بشبهة القتل للمتهم وحبسه 12سنة فقط، وبعد الاعتراض عادت المعاملة من محكمة الاستئناف بعدة ملاحظات منها أن التُهمة موجّهة في حق المتهم لوجود الشهود والقرائن، وعليه وجهت محكمة الاستئناف المحكمة الجزائية بأداء القسامة من قِبل أولياء الدم، حيث عقدت دائرة القصاص والحدود الأولى بالمحكمة الجزائية بمكة المكرمة جلسة قبل عدة أشهر، لمناقشة ملاحظات محكمة الاستئناف وذلك بحضور جميع أطراف القضية بما فيهم أولياء الدم، الذين استعدوا بأداء القسامة بعد عرضها عليهم من قِبل الدائرة.
وأكد أن المحكمة حكمت بإستحقاق أولياء الدم؛ القصاص من المتهم بعد أداء القسامة وهي 50 يميناً، بشرط بلوغ شقيق المجني عليه سن الرشد، فيما حددت دائرة القصاص والحدود الأولى بالمحكمة الجزائية بمكة موعداً بعد بلوغ شقيق المجني عليه سن الرشد، لأداء أولياء الدم القسامة، والمقرر بعد سنة من الآن، بحسب عمر شقيق المجني عليه.
من جهتها عبَّرت والدة المجني عليه ” أسامة النجمي ” عن ثقتها في القضاء ونزاهته وعدالته، متمنيةً أخذ حقها من الجاني والذي غدر بفلذة كبدها، خاصةً أن القضية مكثت سنوات عدة في أروقة المحاكم.
يُشار إلى أن تفاصيل الحادثة تعود إلى شهر شعبان الموافق 1433 هـ، عندما استأذن القتيل والدته للذهاب في نزهة مع ابن الجيران وشابين آخرين، ولم يعد إلى المنزل بعدها، وعندما سألت أسرته ابن الجيران الذي كان بصحبته، قال إنه لم يره بعد أن عادا من التنزه، ما دفع والدته حينها للتقدم ببلاغ لدى الجهات الأمنية، التي فتحت تحقيقاً في الواقعة، وألقت القبض على المشتبه بهم من أصدقائه الذين خرج معهم، وتم حجزهم في الإصلاحية 7 أشهر وبعدها تم إطلاقهم بكفالة عن طريق المحكمة العامة بمحافظة جدة، حيث لم يكن هناك أدلة ضدهم.
وتجدر الأشارة هنا أيضاً إلى أن بلاغاً من راعي أغنام عام 1435 أي بعد سنتين من اختفاء المجني عليه يفيد عثوره على رفات وعظام بشرية بمنطقة الصهوة القريبة من الجعرانة قاد لإلقاء القبض على المتهمين الثلاثة، الذين مثلوا الجريمة في موقع ارتكابها، ويبنوا حينها أنه عند توقفهم حاول المتهم الاعتداء جنسياً على المجني عليه، وعند رفض الأخير، قام المتهم بطعنه بسكين وفعل الفاحشة به، وسط مشاهدة رفاقه، ثم لاذوا بالفرار تاركين المجني عليه في بركة من الدماء.