موقف بطولي لمبتعثين سعوديين بأمريكا ينتهي بمأساة مروعة.. حاولا إنقاذ طفلين فتوفيا غرقاً

انتهت محاولة بطولية لإنقاذ طفلين من الغرق، بوفاة مبتعثين سعوديين غرقاً في نهر “شيكوبي”؛ في مأساة مروعة شهدتها ولاية ماساتشوستش الأمريكية، حيث كان الطفلان قد تعرضا لتيارات مائية قوية أثناء سباحتهما في النهر يوم الجمعة، وحاول المبتعثان إنقاذ الطفلين، لكن التيارات المائية كانت أقوى من محاولتهما، وجرفتهما بعيداً عن أعين الناس وسط صرخات الحاضرين وبكائهم.

وهرعت السلطات الأمنية إلى موقع الحادث؛ لمحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، وبحثت شرطة ويلبرهام وفريق الغوص التابع لشرطة الولاية والمروحيات في النهر لعدة ساعات خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرى انتشال إحدى الجثتين في تلك الليلة، بينما اكتُشفت الجثة الثانية صباح الاثنين، بالقرب من شارع كوتيدج وسط حالة من الحزن الشديد الذي عّم الولاية عقب الحادث الأليم.
وقد كشفت سلطات ولاية ماسيستيوشس، أمس الثلاثاء، عن هوية المبتعثين؛ وهما ذيب اليامي (27 عاماً) وجاسر الراكة (25 عاماً).
وقال المتحدث باسم مكتب محامي مقاطعة هامبدن أنثوني قولوني: إنه في يوم الجمعة تلقت الشرطة نداء استغاثة لمجموعة من السباحين بالقرب من (Red Bridge Road) في حين أفاد شهود عيان بأن طفلين واجها صعوبة في السباحة؛ بسبب التيارات المائية القوية، وحاول العديد من الموجودين إنقاذهما، ولكن اثنين من المنقذين جرفتهما التيارات بعيداً عن أعين الناس، وأضافت السلطات أن المتوفيين هما المبتعث “ذيب اليامي” البالغ من العمر 27 عاماً، وهو ملتحق بجامعة “هارتفورد” في السنة الرابعة في تخصص الهندسة، بينما الغريق الثاني “جاسر الراكة” (25عاماً)، وقد انتقل إلى جامعة “نيوانجلاند” الغربية الخريف الماضي لدراسة الهندسة المدنية.
وقد أصدرت الجامعتان بيانين أعلنتا فيه مواساتهما لعائلة كل من “اليامي” و”الراكة”، وأكدت الجامعتان أنهما تقدران الوقفة البطولية للمبتعثين اللذين توفيا أثناء مساعدتهما الآخرين، وتعلنان تضامنهما الكامل مع عائلات المتوفيين.
وبحسب صحيفة “ماس لايف” الأمريكية تم قبول “اليامي” في جامعة “هارتفورد” بصفته أحد كبار المتخصصين في الهندسة المدنية.
وأصدر رئيس جامعة “هارتفورد” جريج ودوارد بياناً رسمياً حداداً على خسارته، وقال في البيان: “سنتذكر هذه الخسارة الرهيبة معاً. وفي الأيام المقبلة سنعمل مع عائلة “ذيب”؛ لتحديد أفضل السبل لتكريم ذكراه”، كما جاء في البيان.