ما الفرق بين الجنسية والمواطنة؟

عندما بدا المستقبل السياسي لـ”تيريزا ماي” واعدًا، نصحت رئيسة الوزراء البريطانية خصومها قائلة: “لو تظنون أنكم مواطنون في هذا العالم، فإنكم لستم مواطنين لأي مكان.. إنكم لا تعلمون حتى معنى كلمة (مواطن)”. في هذا السياق، يبدو مفهوم “المواطنة” معقدًا، خاصةً عند مقارنته بفكرة “الجنسية”. وتناولت “الإيكونوميست” في تقرير الفرق بين المصطلحين.

الجنسية والمواطنة

– بوجه عام، كي يكون الشخص مجنسًا بجنسية دولة ما، فهذا يعني أنه عضو فيها. ويمكن الحصول على الجنسية إما بالميلاد، أو باكتسابها، أو بالزواج، أو بشروط تختلف من دولة إلى أخرى.

– يمثل الحصول على الجنسية أمرًا حيويًّا للاعتراف بالشخص بناءً على القانون الدولي الذي يشمل بندًا مفاده: “كل شخص له الحق في الحصول على الجنسية. ويجب عدم حرمان أي شخص تعسفًا من جنسيته أو إنكار حقه في تغييرها”.

– أما “المواطنة”، فهي مفهوم أضيق؛ حيث إنها علاقة قانونية بين الدولة والشخص؛ فالحكومة تمنحه حقوقًا وتحمّله مسؤوليات بعينها.

– في المكسيك وبعض دول أمريكا اللاتينية، يمكن للشخص اكتساب الجنسية بالميلاد، لكنه يحصل على المواطنة فقط عندما يبلغ من العمر 18 عامًا. ومن ثم، فإن الأطفال المكسيكيين معهم الجنسية لا المواطنة.

– بالمثل، ليس كل من يحملون الجنسية الأمريكية مواطنين أمريكيين؛ فهناك أشخاص وُلدوا خارج أراضٍ تملكها الولايات المتحدة يمكنهم حمل جواز سفر أمريكي، والعيش والعمل داخلها، لكنهم لا يمكنهم التصويت أو الترشح لانتخابات تشريعية أو رئاسية أو بلدية.

– في الماضي، شملت الأراضي التابعة للولايات المتحدة جزيرتي “جوام” و”بورتوريكو” وجزر “العذراء” الأمريكية. ولكن في القرن العشرين، وسّع الكونجرس منح المواطنة تدريجيًّا لتشمل المقيمين.

– في بريطانيا، ونتيجة الإرث الاستعماري، فإن الوضع أكثر تعقيدًا؛ حيث إن هناك ستة أنواع من الجنسية البريطانية؛ منها “مواطنون بريطانيون”، و”رعايا بريطانيون”، و”مواطنون بريطانيون في الخارج”، و”مواطنون تحميهم بريطانيا”، و”مواطنون بريطانيون فيما وراء البحار”.

– تختلف حقوق كل نوع من المذكورين؛ فعلى سبيل المثال، يسجل مواطنون في أراضٍ بريطانية في الخارج، ويحصلون على جوازات سفر بريطانية، لكن لا يمكنهم العيش أو العمل في بريطانيا.