ربع مليون ريال عن متوفاة تدفع ابنها لمقاضاة مؤسسة خيرية بمكة

لم يعلم مواطن في مكة المكرمة، أن مساهمته عن والدته المتوفاة، بمبلغ ربع مليون ريال لإحدى المؤسسات الخيرية بالمنطقة من أجل تشييد وقف برج للوالدين، قبل ست سنوات، سيجعله يلجأ إلى القضاء بعد أن تفاجأ بإغلاق المؤسسة قبل أن تنفذ وعودها في تنفيذ المشروع. وروى المواطن “أحمد الغامدي” وفقًا لـ” سبق” تفاصيل ما حدث بالقول: بدأت قصتي منذ عام 1433 حينما ساهمت بمبلغ ربع مليون ريال سعودي في حساب إحدى المؤسسات الخيرية بمكة المكرمة، وذلك لصالح مشروع وقف تحت اسم “برج بر الوالدين “، كصدقة عن والدتي – رحمها الله – فيما لم يتم إنشاء البرج، وتبع ذلك إغلاق جميع مكاتب المؤسسة الخيرية. وأضاف: إلى هذا الوقت لا أعلم عن المبلغ ولم أستطع إرجاعه، على الرغم من إغلاق المؤسسة مكاتبها منذ 3 سنوات، الأمر الذي جعلني أضطر إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية من أجل إعادة المبلغ. وأشار إلى أنه لجأ إلى هذه المؤسسة الخيرية، كونها معروفة وتحت مظلة إحدى الجهات الرسمية، قبل أن يتفاجأ بإغلاقها دون سابق إنذار.

وأكد المواطن أن محاولاته على مدى السنوات الماضية بعد أن علم بعدم تنفيذ المشروع، باءت بالفشل لاستعادة أمواله، متهماً المؤسسة بالمماطلة وعدم الاهتمام على الرغم من أنها تتبع لجهة معروفة يفترض هي الأخرى أن تبادر وتعيد تلك الأموال إلى أصحابها على وجه السرعة. من جهته علّق المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب، على الموضوع بقوله: لا يمكنني الجزم عن أسباب إغلاق حوالي 20 مكتباً قبل حوالي ثلاث سنوات بمختلف مناطق المملكة والتي تتبع لجمعيات خيرية، إلا أن الإعلام في حينه قد أشار إلى أن سبب قرار الإغلاق يعود لعدم إستصدار تلك الفروع التراخيص النظامية اللازمة لممارسة نشاطها الخيري، بداية باستقبال التبرعات من المحسنين ومروراً بالعمل على توزيعها على المستحقين، بعيداً عن الأعمال المشبوهة التي قد تهدد الأمن أو المصلحة العامة.

وأضاف: أما عن الناس المتضررين والذين قدموا تبرعاتهم لهذه الفروع بغرض تخصيصها لوقف والديهم أو بناء مسجد أو حفر بئر، ثم تفاجؤوا بإغلاقها قبل إنجاز المشروع مما عطل العمل الخيري والأجر والفضل المرجو منه، فعلى كل منهم القيام وفقاً لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم، بالتقدم خلال 60 يوماً من تاريخ علمه بإغلاق الفروع بالتظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار، وعلى هذه الجهة أن تبت بالتظلم خلال 60 يوماً من تاريخ تقديمه، فإذا رفضت التظلم أو مضت هذه المدة دون أن يتم الفصل في تظلمه جاز له رفع الدعوى إلى المحكمة الإدارية – ديوان المظالم – على أن يراعي الإختصاص المكاني لفرع الديوان الذي يجب عليه إقامة الدعوى أمامه.

وتابع “عجب”: من الناحية الموضوعية، كان الأحرى بهذه الجهة الخيرية عند رغبتها في وقف نشاطها أو صدور قرار بذلك أن تبادر بالإعلان عبر إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار، بأنه على كل من تقدم إليها بمعونات مالية ولم تنجز بعد أعمالها سرعة مراجعتها لاسترداد المبالغ التي قدموها، وعلى كل حال عبء الإثبات يقوم هنا على من يدعي تقديمه مبالغ لهذه الجهة من سند استلام أو حوالة أو غيرهما، لافتاً إلى أن القضاء سيحكم لمن له حق قائم، لكن التنفيذ قد يطول لتعلق الحق المطالب به بجهة خيرية هي في الأصل تعاني مشاكل مالية قبل إغلاقها إضافة إلى كونها تتبع جهة حكومية ولا بد من وجود مخصصات لها لسداد هذه المديونيات أو الأحكام.