اقتصاد إيران يتجه نحو الانهيار

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا ديلي” رأي خبير حول انعكاس الاضرابات والاحتجاجات في إيران على الوضع الاقتصادي في البلاد، منذرة بانهيار اقتصادي في البلاد.

إضراب

وجاء في المقال بحسب موقع روسيا اليوم : وصلت موجة الاحتجاجات والإضرابات في إيران إلى المقاطعات الشمالية التي يسكنها أساسا الأذربيجانيون. وكما قال الخبير الإيراني أحمد الحسيني لموقع haqqin.az ، في تبريز، فقد أعلنت شركات تجارة السجاد والذهب عن الإضراب. يعتقد الحسيني أن الوضع الاقتصادي في إيران يتجه نحو الانهيار والإفقار الهائل للسكان. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو من هذا العام وتوسيع العقوبات الأمريكية على إيران، فقدت العملة الوطنية الإيرانية نصف قيمتها. لكن طلب الولايات المتحدة من جميع الشركات العالمية وقف استيراد النفط الإيراني يهدد بإنزال الضربة الأكبر لاقتصاد البلاد.

أخطاء جسيمة وسوء تقدير

يمثل بيع النفط نسبة 64٪ من إجمالي صادرات إيران، ويشكل المصدر الرئيس للعملة الصعبة التي تدخل البلاد – الدولار واليورو. تقريباً، هكذا، أدت الولايات المتحدة إلى انهيار اقتصاد العراق في عهد صدام حسين، كما يلاحظ الحسيني. وأضاف: “البنك المركزي الإيراني، الواقع الآن تحت العقوبات ويواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ المعاملات المالية حتى داخل البلد، ارتكب أخطاء جسيمة وسوء تقدير لعبت دورا هاما في إدخال الاقتصاد في أزمة. لبعض الوقت، قام البنك المركزي الإيراني والبنوك التجارية بأخذ ودائع بنسبة فائدة سنوية 20٪ أو حتى 23٪. وعندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات، خفضت البنوك معدلات الفائدة إلى 10-15 ٪، فراح سكان إيران، بشكل جماعي، يسحبون ودائعهم ويشترون الدولار واليورو فتفاقم نقص العملات الأجنبية.

السوق السوداء

لم يساعد إغلاق جميع مكاتب صرف العملات المرخصة، في إنقاذ الوضع. الآن، يتم تداول العملة في المدن الإيرانية في “السوق السوداء”، والتي تحاول السلطات مكافحتها دون جدوى. العقوبات، جعلت الوضع الاقتصادي غير قابل للتنبؤ، وبالتالي فإن السكان باتوا يخشون الاستثمار في العقارات”.

ارتفاع أسعار السلع المستوردة 100 %

أدى انخفاض قيمة الريال الإيراني إلى ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة بنسبة 100٪ . انخفض نشاط بورصة السلع الإيرانية إلى أدنى حد. وزاد الطين بلة قرار الحكومة رفع رسوم مغادرة البلاد. ولا مؤشرات على أن الحكومة تعرف المخرج. فكل شيء يتجه نحو الإفلاس، وإفقار جماعي للسكان. وإذا كانت الولايات المتحدة قد حددت حقا هدف تغيير السلطة والنظام السياسي لجمهورية إيران الإسلامية، فإن الوضع الآن يعمل لصالحها…فالسكان في وضعهم الاقتصادي الحالي سيدعمون أي تدخل خارجي، فقط للتخلص من “النظام” ووقف الأزمة.