أبوت آباد تكشف تفاصيل تجنيد المخابرات الإيرانية لعناصر القاعدة في هذه الدول.. ماذا عن تنفيذ عمليات إرهابية في السعودية

كشفت وثيقة “أبوت آباد”، تفاصيل تجنيد مخابرات إيران للقاعدة بالمنطقة، وكيفية زرع طهران لعناصر التنظيم بالعراق ولبنان وماليزيا وسوريا وباكستان والخليج.

وأوردت وثيقة “أبوت آباد”، لأحد قيادات القاعدة، خلفيات الحملة الأمنية الأولى التي وقعت في مدينة زاهدان في مطلع العام 2003، والتي عمدت إلى إيقاف مقاتلي الجماعات “الجهادية” السلفية وتسفيرهم إلى وجهات مختلفة.
وأوضحت الوثيقة أن المخابرات الإيرانية، عندما يقبضون على عناصر التنظيم يضعونهم في السجن ، ثم يسفرونهم كل إنسان ما يناسبه من عدة خيارات متاحة بالنسبة لهم، وهي الخيارات الآتية: بلد الشخص إن كان من السعوديين ونحوهم ممن يقدرون على السفر إلى بلدهم.
وأشارت الوثيقة إلى الاتفاق الذي أبرم مع عدد من عناصر تنظيم القاعدة، في تنفيذ عمليات إرهابية في السعودية، ما ورد نصه “وهنا بالنسبة للإخوة السعوديين بشكل خاص، فقد عرضوا على بعضهم، ممن رأوا فيه مرونة معهم وليونة، ولاحظوا أنهم شباب جدد، ما ذكرته لكم من استعدادهم لدعمهم وتدريبهم، إذا شاؤوا في معسكرات حزب الله في لبنان ومساعدتهم بالمال وغيره، إذا أرادوا أن يشتغلوا في ضرب الأهداف الأميركية في السعودية والخليج فقط، هذا الذي صح عندنا أنهم عرضوه على بعض الإخوة السعوديين”.
وذكر القيادي بالقاعدة، الوجهات الأخرى لعناصر التنظيم فكانت العراق والتي ذهب إليها عدد كبير منهم الشيخ أبو مصعب الزرقاوي، وقبله أبو عبد الله الصادق، زعيم الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وإضافة إلى العراق وسوريا، جاءت باكستان، بالإضافة إلى تركيا وماليزيا، وكانتا من بين خيارات الحرس الثوري الإيراني على خارطتهم الجغرافية، لشحن مقاتلي التنظيمات “الجهادية” المتطرفة.
وأكد القيادي في القاعدة، توظيف المخابرات الإيرانية للمقاتلين القادمين من السعودية وتدريبهم في معسكرات حزب الله اللبناني، حيث حل “ماجد الماجد” (سعودي الجنسية، وكان المطلوب رقم 70 على لائحة المملكة، لأخطر 85 مطلوباً بالخارج، واعتقل في لبنان بعد قدومه من سوريا في 26 ديسمبر 2013، وتوفي في ظروف غامضة في المستشفى العسكري اللبناني بعد أسبوع واحد في يناير 2014)، موقع صديقه القيادي الآخر “صالح القرعاوي” مؤسس كتائب عبد الله عزام في بلاد الشام والتابعة لتنظيم القاعدة، والخبير بصناعة المتفجرات قبل إصابته وعزله عن منصبه، والذي احتوته إيران لسنوات قبل أن يسلم نفسه إلى السلطات السعودية لتلقي العلاج إثر تخلي تنظيم القاعدة عنه، بعد أن فقد قدميه وإحدى عينيه في غارة أميركية لطائرة دون طيار في وزيرستان في 1433هـ.