اعلان

قنابل ومدافع بدلا من الكرة لمن طرد ألمانيا من المونديال

Advertisement

Advertisement

مأساة “لوجستية” الطراز، يعيشها نجم المنتخب الكوري الجنوبي Son Heung-Min اللاعب مع فريق “توتنهام” الإنجليزي، والذي ساهم بإخراج ألمانيا من المونديال لتسجيله الهدف الأول بمرمى منتخبها في مباراة هزمه نظيره الكوري فيها بهدفين لقاء لا شيء أمس الأربعاء، وملخص المأساة أن البالغ 26 سنة، يتمها في 8 يوليو المقبل، قد يودع كرة القدم قريباً، ويستبدل تعامله معها بآخر من نوع مختلف تماماً، وهو التعامل مع القنابل والمدافع والرشاشات.

 سون هيونغ مين، المشارك حالياً للمرة الثانية بكأس العالم، بعد الأولى في مونديال 2014 بالبرازيل، ملزم بتأدية الخدمة العسكرية لمدة 21 شهراً في الجيش الكوري الجنوبي قبل أن يبلغ عامه الثامن والعشرين، وفقاً لما قرأته “العربية.نت” في موقع قناة Rede Record التلفزيونية البرازيلية، وبخبرها ذكرت أنه مضطر للتغيب طوال عامين تقريباً عن فريقه الإنجليزي بدءاً من أوائل العام المقبل، وهو ما سيعيق مسيرته الكروية بالتأكيد، وقد ينسف ربما تعاقده “المليوني” مع النادي العريق.

لا حظ ولا نصيب أمام “سون” الموصوف بأنه “أغلى لاعب آسيوي في تاريخ كرة القدم” لتعاقده في 2015 مع “توتنهام” بمبلغ 22 مليون إسترليني، تعادل 30 مليوناً من الدولارات، إلا بحل واحد يجده في قانون الخدمة العسكرية بكوريا الجنوبية “وهي مادة في القانون تستثني الرياضيين الذين يساهمون في إنجاز دولي من تأدية الخدمة” بحسب الوارد بخبر القناة البرازيلية.
وقد حاول “سون” ما بإمكانه، ومعه المنتخب الكوري الجنوبي تحقيق الإنجاز بالتأهل إلى الدور 16 على الأقل، بدءاً من الفوز على المكسيك في مباراة السبت الماضي، لكنه لم يفلح إلا بهدف واحد سجله هو نفسه، فخرج منتخبه مهزوماً بهدفين للمكسيكي، وبعد المباراة توجه الرئيس الكوري Moon Jae-in إلى مقر المنتخب في الملعب، حيث يغيّر اللاعبون ملابسهم، ليشجعهم ويحثهم على الاستمرار بالتفاؤل والأمل، فبكى أمامه “سون”، ثم أخبره فيما بعد أن الخدمة العسكرية تهدد مسيرته الرياضية، وحاول أن ينتزع منه وعداً يعفيه منها، ففهم الرئيس سبب بكائه ورد عليه.
قال له إن القانون يفرض تحقيق الرياضي لإنجاز دولي ليعفيه من تلك الخدمة، ملمحاً إلى ضرورة أن تتأهل كوريا الجنوبية إلى دور الـ 16 أولاً، علماً أن التأهل يفرض فوزها على ألمانيا بهدفين على الأقل لقاء لا شيء، وهو ما تحقق فعلاً في ملعب بمدينة Kazan الروسية أمس الأربعاء، على أن تفوز المكسيك على السويد في مباراة جرت أمس أيضاً، إلا أن الفوز كان من نصيب سويسرا، لذلك لن يكون أمام “سون” إلا أن يحقق لمنتخب بلاده ميدالية بكرة القدم في الألعاب الآسيوية التي ستقام من 18 أغسطس إلى 2 سبتمبر المقبلين في إندونسيا.
وإذا لم تجر الرياح كما تشتهي سفينة “سون” بإندونيسيا، فلن يبقى إلا حل اكتظت به مواقع التواصل واقترحه مشجعون لفريق Tottenham ومعهم الداعون إلى إلغاء الخدمة العسكرية في أي جيش بالعالم، وهو أن يسعى النادي الإنجليزي إلى حصول “سون هيونغ- مين” على الجنسية البريطانية، وفي هذه الحالة يصبح حاملاً جنسيتين. إلا أن بلاده كوريا ستعتبره فاراً من الخدمة العسكرية، مطلوباً لقضائها العسكري.