إلغاء إعدام المُغتصبة نورا حسين يعيد الفرح للمدوّنين.. عدالة بعد عناء

حملت أنباء إلغاء عقوبة الإعدام الصادرة بحق نورا حسين، المتهمة بقتل زوجها، الفرح للمدوّنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيّما أولئك الذين تفاعلوا مع قضيّتها، وأطلقوا مناشدات حقوقية ودولية، لتحقيق العدالة لنورا، إذ قضت محكمة الاستئناف العليا باستبدال عقوبتها بالسجن 5 سنوات من تاريخ احتجازها مع دفع الدية. ورأى المواطنون، الذين تداولوا النبأ بفرحة كبيرة، أنَّه “المفروض نورا كانت في حال دفاع عن النفس، إذ تمَّ تزويجها رغمًا عنها وهي قاصر تبلغ من العمر 16 عامًا، فهي بذلك ضحية، وليست مجرمة”.

واعتبر المواطنون السعوديون، الذين دعموا قضية الشابة نورا حسين، البالغة من العمر الآن 19 عامًا، أنَّ “على القضاء السوداني أن يحاكم والدها الذي زوجها رغمًا عنها وهي قاصر، وأقارب الزوج الذين ساعدوه في الاغتصاب، ولم يبلغوا عنه، متستّرين على جريمة ستشوّه ذاكرة الفتاة أبد الدهر”. وتساءلت إحدى المدوّنات العربيات: “إلى متى نحتفل بعدم شنق امرأة دافعت عن نفسها، بينما رجال يقتلون نساءهم ولا ينالون العقاب عن ذلك؟”. واستغرب السعوديون، مطالبة المحكمة لنورا بدية قدرها 13 ألف دولار (337,500 جنيه سوداني)، داعين إلى تحويل تلك المسؤولية على أبيها الذي زوجها رغمًا عنها مستغلًّا؛ كونها قاصرًا. وكان المدوّنون والمدوّنات السعوديّون قد تعاطفوا مع قضية نورا، وشاركوا في الحملات الدولية لإنهاء معاناتها، مطالبين بتجريم دولي لزواج القاصرات، وداعين إلى منح المرأة حق اختيار شريك حياتها، في حملة مجتمعية لاقت انتشارًا واسعًا.