بالصور: سعوديات يبتكرن سيارة إسعاف نسائية

أثبتت طبيبات سعوديات كفاءتهن في مجال طب الطوارئ، الذي يتطلب الدوام لساعات متواصلة يومياً، ويحدوهن إصرار على قهر كل ما يعيق تنقلاتهن في أوقات المناوبة، وتقديم الخدمات الإسعافية.

الدكتورة أمل الصلييبخ

الدكتورة سكينة الفرج
وقررت الدكتورة أمل الصليبيخ، أن تجسد دوراً إنسانياً بعد تمكين المرأة السعودية من قيادة السيارة، فشرعت مع طبيبات سعوديات أخريات بتقديم فكرة سيارة إسعاف نسائية، من منطلق الواجب الإنساني والوطني لمنح المرأة خصوصية أكثر، في أحد المستشفيات الحكومية بمدينة الخبر شرق السعودية.
وتعمل مسعفات وسائقات في السيارة على تلبية نداءات استغاثة صادرة عن نساء يقمن في المنطقة الشرقية، ونقلهن إلى المستشفى عند الإصابة أو في حالات الولادة، وذلك ضمن مشروع مجتمعي خدمي، يهدف إلى منح المرأة مزيداً من الخصوصية.
وقالت الصليبيخ: “في مجتمعنا السعودي، خاصة بين أوساط النساء، عندما تطلب المريضات المساعدة فهن يتطلعن إلى الخصوصية والراحة، وتلبيةً لاحتياجات المجتمع، وتطوير الخدمات الإسعافية، سنقدم خدمات الإسعاف المخصصة للنساء والأطفال، وهي سيارة إسعاف جميع طاقمها من النساء فقط، هدفهن الانتقال فوراً للحالات الطارئة وإسعافها قبل الوصول إلى المستشفى، وهي خدمة تستهدف النساء بمختلف إصاباتهن، سواء إسعاف الحوامل، وحالات الأطفال”.
وبينت الدكتورة أمل أن العمل في طب الطوارئ يحتاج إلى البقاء في حالة التأهب على مدار الساعة، مشيرة إلى أنها تعلمت كيف تتجاوز التحديات، وكيف تحيل الصعوبات التي تجتازها إلى فرص لمضاعفة خبراتها، ونجاحها مع طاقم عملها.
وحول تحديات عمل الطبيبات في طب الطوارئ والمواقف الصعبة، تقول الدكتورة سكينة الفرج: “لا يخلو الأمر من تحديات خاصة في الحالات الطبية الطارئة، يلعب الوقت دوراً حاسماً في إنقاذ حياة المريض، لكن هذا الدور قد يتطلب استجابة سريعة، إذ يقع على عاتق طبيبة الطوارئ مهمة مهنية وإنسانية، فمن مهامها أن تتعامل مع عدد كبير من المرضى، وتقديم سبل الرعاية لهم والاستجابة الفورية لنداءات الطوارئ، وكان عدم تمكينها من قيادة سيارتها يشكل لها نوعًا من التحدي”.
كما أن التحديات التنموية الاجتماعية، وغياب برامج تمكين المرأة كانت من أكبر التحديات التي قد تعيق تحقيق الإصلاحات والانتقال إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، ورؤية السعودية ٢٠٣٠ ترتكز على تنمية المواطنة السعودية، كونها أهم مكونات الثروة الوطنية، وما كان للمجتمع السعودي أن يحتضن مبادئ تلك الرؤية ومكوناتها لولا وجود مشاريع التنمية الاجتماعية وأولها تمكين المرأة.