التحالف اليمني لرصد الانتهاكات حقوق الإنسان : ثلث عناصر مليشيا الحوثي من الاطفال

أكد أحد الأطفال اليمنيين من ضحايا التجنيد الإجباري لدى المليشيا الحوثية في شهادة حول هذا الأمر تعرض الاطفال في صفوف المليشيات الحوثية للضرب والضغوط النفسية والقتل والإصابات والإعاقة، إلى جانب تعرضهم للحصار والرقابة حيث تجبرهم المليشيات على العودة للقتال كلما حاولوا الهرب. وجاءت الشهادة في فليم وثائقي عرضه التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في الندوة التي نظمها في مقر الأمم المتحدة بجنيف ضمن فعاليات الدورة 38 لمجلس حقوق الانسان، حول تجنيد الاطفال في اليمن . وأبرزت الباحثة اليمنية في الحقوق والحريات ليزا البدوي في حديثها خلال الندوة جهود عملية إعادة التأهيل للأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب في اليمن، مشيرة إلى أن نسبة الاطفال المجندين من قوام مقاتلي الجماعة يقدر بنحو 3 % وذلك وفق دراسة ميدانية قامت بها مؤسسة ” وثاق ” العاملة في مجال الرصد.

وبينت الدراسة أن 80 % من الاطفال ينخرطون في التجنيد بسبب الاوضاع الاقتصادية والحاجة للمال. و10 % لأسباب عقائدية وبسبب التعبئة التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة في صفوف الاطفال. ولفتت البدوي النظر إلى أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الاطفال بسبب التجنيد ومنها خطر القتل والإصابة كالحرمان من التعليم ، والتعرض للاستغلال الجنسي ، والإصابة بالحالات النفسية . واستعرضت وسائل وطرق العلاج والتأهيل التي تتبع مع هؤلاء الاطفال ، مبرزة أهمية جانب التوعية للأهل من أجل الحد من انخراط الاطفال في القتال أو في صفوف المقاتلين ، مقدمة إحصائيات عن المناطق التي شملتها عملية التأهيل التي تتم بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية للإسهام في إعادتهم لممارسة الحياة الطبيعية ضمن أقرانهم .

فيما أوضحت المحامية هدى الصراري العضوفي تحالف ” رصد ” أن مليشيات الحوثي جندت منذ مطلع العام الحالي 305 أطفال يمنيين في 14 محافظة منها صنعاء وذمار وحجة والامانة وصعدة وأب ، مشيرة إلى أن مصير الأطفال المجندين هو سقوط 70 % منهم قتلي في المعارك ، و8 % جرحى ، و 9 % أسرى لدى قوات الشرعية ، و 13 % لازالوا على جبهات القتال ، وتتراوح أعمار الاطفال المجندين ما بين 10 إلى 17 سنة . وأفادت أن المليشيات تقوم بتجنيد الاطفال والزج بهم كوقود للحرب عبر استغلال الظروف الاقتصادية بسبب الحرب منذ عام 2014، كما تقوم باختطافهم من أسرهم أو التغرير بهم . ثم تخضعهم لدورات تدريبية دينية طائفية لغسل أدمغتهم . بدوره دعا عضو نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأسيدي الذي أدار الندوة المجتمع الدولي للاستماع لأصوات هؤلاء الاطفال ضحايا التجنيد ، والعمل على إنهاء الانقلاب لوقف معاناة الشعب اليمني بما فيهم الاطفال .