“العنزي”.. لم يسعفه الحظ بالتبرع لمريضة فبحث عن آخر وأعطاه كليته لوجه الله

لم يثنِ الشاب خالد العنزي من منطقة الجوف تقدّم “متبرّع” آخر بكليته لفتاة تعاني من الفشل الكلوي، كان قد تكفّل بالتبرّع لها، وأصر على البحث عن مريض آخر؛ لتقديم إحدى كليتيه له دون مقابل، سوى ابتغاء وجه الله، وعملاً بسماحة الدين الحنيف الذي يحثّ على “حبّ عمل الخير للغير”. وفي التفاصيل، فقد قادت تغريدة للناشط الاجتماعي على موقع “تويتر” خلف بن بخيت العنزي، الشاب خالد بن دغيم المرتعد العنزي للتبرّع لفتاة جامعية تعاني من الفشل الكلوي كان قد نشر “خلف” حالتها على حسابه، وقام بالبحث عن مكانها والتواصل معها؛ للتفاهم حول طريقة ومكان التبرّع؛ لتخبره الفتاة بأن الله سبحانه قد منّ عليها بمتبرّع كان قد سبقه إليها، إلا أن إصرار “العنزي” على التبرّع بكليته لأي مريض هو بحاجة لها جعله يبحث مجدداً عن مريض بالفشل الكلوي، حتى توصل لشاب سعودي يعاني من ذات المرض، وأبلغه برغبته بتبرّعه له بإحدى كليتيه لوجه الله سبحانه وابتغاءً لمرضاته. وبالفعل أجريت عملية نقل الكلية في مستشفى الملك فيصل التخصصي بمحافظة جدة، بعد مطابقة التحاليل والفحوص الطبيّة اللازمة، وتكلّلت بالنجاح بفضل الله؛ لينهي بذلك معاناة طويلة لهذا الشاب مع الغسيل الكلوي بشكلِ دوري.

وفي حديثه،  قال “خالد” إن تبرّعه والإصرار عليه جاء عن قناعة تامة منه ونابعة من سماحة الدين الإسلامي الحنيف الذي يحثّ على التآلف والمحبة، والتضحية والإيثار وحبّ الخير للغير، مبيناً أن هذه الأعمال دلالة على مدى تكاتف وتلاحم الشعب السعودي، ومعبّراً عن سعادته الغامرة بنجاح العملية، داعياً المولى -عزّ وجلّ- أن يتقبّل منه هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، ومتمنياً للمريض الذي تبرّع له وهو أحمد علي النمري من سكان مدينة الطائف لباس الصحة والعافية والعمر المديد على طاعة الله وعبادته. وقدّم “العنزي” شكره وتقديره للطاقم الطبي في المستشفى على متابعتهم للحالتين، ولحرصهم واجتهادهم، كما قدّم شكره ودعواته للناشط الاجتماعي “خلف العنزي” الذي له الفضل بعد الله في تمكنّه من هذا العمل. يُذكر أن الشاب “خالد العنزي” متزوج وأب لطفلين، كما أنه يعول أسرته من خلال عمله سائقاً لباص يستخدمه للتوصيل والإنفاق على أسرته.