الولايات المتحدة تنسحب من مجلس حقوق الإنسان الدولي

قالت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي إن بلادهها انسحبت من مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية اليوم الثلاثاء بعدما لم تتحل أي دول أخرى “بالشجاعة للانضمام إلى معركتنا” من أجل إصلاح المجلس “المنافق والأناني”. وقالت هيلي “بفعلنا هذا، أود أن أوضح بشكل لا لبس فيه أن هذه الخطوة ليست تراجعا عن التزاماتنا بشأن حقوق الإنسان”.

وكان مصدر في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح لرويترز بأن وزير الخارجية مايك بومبيو وهيلي سيعلنان الانسحاب اليوم. والولايات المتحدة حاليا في منتصف فترة عضوية مدتها ثلاث سنوات في المجلس، الذي يمثل هيئة حقوق الإنسان الرئيسية بالأمم المتحدة، ولطالما هددت بالانسحاب منه إذا لم يتم إصلاحه. وتتهم واشنطن المجلس الذي مقره جنيف ويضم 47 عضوا بمناهضة إسرائيل. كانت رويترز قد نقلت في تقرير الأسبوع الماضي عن نشطاء ودبلوماسيين أن محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إصلاح المجلس قد أخفقت في تلبية مطالب واشنطن فيما يشير إلى أن إدارة ترامب ستنسحب منه. وسيكون الانسحاب من المجلس أحدث رفض أمريكي لاتفاق متعدد الأطراف بعد انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ واتفاق إيران النووي.

وتواجه الولايات المتحدة انتقادات شديدة لاحتجازها لأطفال بمعزل عن آبائهم المهاجرين عند الحدود الأمريكية المكسيكية. ودعا الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان واشنطن يوم الاثنين إلى وقف سياستها “غير الرحيمة”. كانت الولايات المتحدة قد قاطعت مجلس حقوق الإنسان لثلاث سنوات خلال عهد الرئيس جورج دبليو بوش قبل أن تعود إليه في عهد باراك أوباما في 2009. وقالت هيلي قبل نحو عام إن واشنطن تراجع عضويتها في المجلس ودعت إلى إصلاحات وإنهاء “التحيز المزمن ضد إسرائيل”. ويضع المجلس الذي تأسس في 2006 على جدول أعماله بندا دائما يتعلق بالانتهاكات المشتبه بها على يد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تطالب واشنطن برفعه. وصوت المجلس الشهر الماضي لصالح إجراء تحقيق في سقوط قتلى في قطاع غزة واتهم إسرائيل بالاستخدام المفرط للقوة. وصوتت الولايات المتحدة واستراليا وحدهما ضد القرار. وانتقدت سفيرة إسرائيل في جنيف المجلس واتهمته “بنشر أكاذيب ضد إسرائيل”.