المالك: لا يخدش سمعة المملكة هزيمة بالخمسة.. وهكذا وصف موقف قطر!

قال الكاتب خالد بن حمد المالك أفهم أن قطر يسعدها أن ينهزم منتخب المملكة أمام منتخب روسيا بخمسة أهداف، وأن أمنياتها لوكانت النتيجة أكثر وأكبر من ذلك، وأنه كان قد أغضبها تأهل المنتخب السعودي للمرة الخامسة لكأس العالم، ولكن غباء المسؤولين فيها صدور هذا التعبير الوقح عن فرحتهم وسعادتهم، والخلط عن جهل أو تقصّد بين الرياضة والسياسة.

وتابع خلال مقال له منشور في صحيفة ” الجزيرة ” بعنوان ” للعقلاء في قطر!” أفهم أيضاً أن قطر لم تجد منذ خروجها من ثقافة التعامل الخليجي، والتقاليد التي اعتادت عليها دولنا، غير هذا الارتباك الإعلامي والسياسي والأخلاقي في مواجهة ما تسميه بالحصار، فإذا بنا أمام دويلة صغيرة جداً جداً لا يحسن عملاؤها من العرب والعجم القدرة في الدفاع عنها.
وأردف الرياضة يا مسؤولي قطر فوز وخسارة، هزيمة وانتصار، إلا لمن لا يفهم ذلك، والقطريون هم هؤلاء الجهلة الذين حتى الآن لم يتعلموا من المملكة وهي صاحبة إنجازات رياضية، بحيث لا يخدش سمعتها هزيمة بالخمسة، وهي التي تتأهل للمرة الخامسة لكأس العالم، مع أن هذه الهزيمة أوجعتنا وأغضبتنا، لأننا لا نستحقها حتى من بطل العالم، فكيف من روسيا، ولكن هذه كرة القدم لها ظروفها، وأحياناً تتمرّد النتائج حتى على أقوى وأعتى الفرق.
وأضاف: تفرح قطر أو لا تفرح بهزيمة منتخب المملكة، ماذا يعطي هذا الموقف الشاذ من قيمة وهو الذي يصدر من دولة لا تاريخ لها في المحافل الرياضية الدولية، وماذا يؤثّر هذا الموقف القطري النشاز في مسيرة دولة حقق منتخبها وأنديتها ما لم تحققه دول الخليج وكثير من دول العالم العربي والعالم، إلا إذا كان صراخ القطريين من الجهلة وغير العقلاء سوف يخفي الحقيقة، ويغيّب التاريخ المشرق والمضيء للرياضة السعودية.
وقال على الرياضة في المملكة بمؤسساتها وقياداتها أن تمضي لتصحيح الخطأ، وسد الخلل، ونفض الغبار عن كل اتجاه صحيح يجب على المملكة أن تسلكه، وأن تأخذ من هذه الخسارة دروساً وعبراً، وتحول الهزيمة إلى انتصارات قادمة، وأن تترفّع -كما هي أخلاقياتها- عن هذا الشذوذ القطري في التعاطي مع الإعلام، وتوظيفه لخدمة هذه الأهداف القذرة، فالمملكة غير قطر الصغيرة التي لا تحسن نطق الكلام، أو العمل بما يبقيها ضمن دائرة الاهتمام.
وتابع: قطر هي قطر، يتحدث غير القطريين باسمهم، يلقنونهم الكلام، وتوضع لهم السياسات، وهم في موقف الموافق دائماً، غير القادرين على التعديل أو الاعتراض، أو تبني ما يخالف سياسة هؤلاء النفعيين المنافقين ممن لم يرحب بهم في أي من الدول غير قطر، فإذا بهم يشوّهون سمعة هذه الدولة الصغيرة، ويسيئون للمواطنين الأشقاء فيها، ويضعونهم في الموقف المحرج المضطر للصمت وكتم الغيظ، حتى لا ينالهم سطو السلطة وجبروتها لمن يعترض أو يقول كلمة حق.
وأضاف : الرياضة في المملكة أمام مستقبل مبهر، والهزيمة أو الفوز، ما هي إلا إعداد للمستقبل القادم، والمملكة ليست الدولة التي تفقد قدرتها على التصحيح بسبب خسارة أو مجموعة خسائر في مباريات رياضية، فتاريخها حافل بالإنجازات الرياضية، والنتائج غير المرضية يقابلها رصيد كبير من إنجازات رياضية قارية ودولية، فهل فهم هؤلاء حقيقة الوضع، وخصوصاً من هم غير قطريين أو حتى قطريين ولكنهم يلعبون بالنار؟