شاهد: اغتيال سياسي مكسيكي أثناء التقاطه سيلفي مع معجبة

لقي سياسي مكسيكي كان قد تعهد بتحدي الجريمة المنظمة في البلاد، حتفه بالرصاص، بينما كان يلتقط صورة سيلفي له مع إحدى المعجبين، وفقاً لما ذكرته تقارير وأظهره فيديو.

وذكرت صحيفة Vanguardia المحلية أن مرشح حزب المؤتمر، “فرناندو بورون”، كان قد انتهى لتوّه من إجراء مناظرة حول الانتخابات في مدينة بيدراس نيغراس الحدودية، ليلة الجمعة، عندما طلبت منه امرأة تحمل عصا سيلفي التقاط صورة معه.
وتظهر لقطات الفيديو التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجلاً ملتحياً يلبس قبعة البيسبول يمشي وراء السياسي، ومن ثم يطلق الرصاص على الجزء الخلفي من رأسه، لينهار بورون (43 عاماً) على الأرض مع انطلاق وميض الهاتف. وقالت السلطات يوم الاثنين الماضي إنها اختصرت بحثها عن الجناة لرجلين فقط مهتمين بارتكاب الجريمة.
ويعتبر بورون، الذي كان عضواً في حزب المؤتمر الفيدرالي في كواويلا، المرشح السياسي رقم 112 الذي يتم قتله في المكسيك منذ سبتمبر 2017، حسب ما ذكرت صحيفة أوستن الأميركية.
وقد انسحب أكثر من ألف مرشح من الأعراق المحلية قبل الانتخابات التي ستجرى في الأول من يوليو المقبل، خشية أن يتم إطلاق النار عليهم ويلقون مصير رفاقهم القتلى.
وعلى الرغم من أن الدافع وراء مقتل السياسي المكسيكي لا يزال مجهولاً، إلا أنه سبق أن تلقى تهديدات بالقتل خلال الفترة من عام 2014 إلى 2017، عندما يشغل منصب عمدة مدينة بيدراس نيغراس، وحيث كان قد تحدى عصابات تجارة المخدرات التي لا تعرف الرحمة. وسجلت المكسيك 29168 حالة قتل في عام 2017، وهي السنة الحادية عشرة من حملة البلاد على الجريمة المنظمة.
ويشتبه في أن عصابات المخدرات هي المتسبب الأساسي في العديد من جرائم قتل السياسيين التي تحدث في مناطق تعاني بالفعل من عنف هذه العصابات.
ويقول فيديريكو استيفيز، أستاذ العلوم السياسية في المعهد التكنولوجي المستقل، إن قتل المرشحين “يخلق حالة من انعدام الأمن الهائل الذي يشعر به الجمهور ويتحسرون عليه، ويعلقون المسؤولية على السياسيين بسبب عدم قدرتهم على فعل أي شيء حيال ذلك”. ويضيف: “لا يوجد مثال أكبر للفشل هنا اليوم مما يحدث”.
وأثناء المناظرة الانتخابية الأخيرة له قبل اغتياله، كان الضحية الأخير بورون المرشح الذي يتسم بالثورية والمؤسسية، قد وعد بمواجهة الجريمة مباشرة.
وقد قال: “يجب أخذ الأمر وجهاً لوجه، وأن لا تخاف منه.. وأن نسمي كل شيء على ما هو عليه.. لكن للأسف ليس كل من هم في السلطة يقومون بعملهم، بل إن بعضهم يتعاون مع المجرمين”. لكن كلماته على ما يبدو لم ترضِ أو أغضبت المناوئين.