اعلان

سلطان بن سلمان يحقق حلم الناجي الوحيد من تحطم الطائرة السودانية

Advertisement

حقق الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حلم الناجي الوحيد من تحطم الطائرة السودانية، محمد الفاتح محمد عثمان، بأداء العمرة حيث وصل إلى مكة المكرمة مساء أمس الأول السبت. وعبر محمد الفاتح الذي يبلغ من العمر الآن 16 عامًا عن شكره وتقديره للأمير سلطان بن سلمان على مبادرته ودعمه وتكفله بكامل تكاليف الرحلة، مبديًا اعتزازه بالدور الكبير والعناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين بالأماكن المقدسة، مؤكدًا أن المملكة حريصة دومًا على كل ما فيه راحة المسلمين، بحسب وكالة “واس”.

يذكر أنه وقبل 16 عامًا استيقظ السودانيون على نبأ كارثة جوية مفادها سقوط طائرة ركاب، كانت في رحلة داخلية وعلى متنها 116 شخصًا، وترددت أنباء في ذلك الوقت عن نجاة راكب وحيد وهو طفل رضيع سوداني يبلغ من العمر عامًا وسبعة أشهر، فيما لقي بقية الركاب من بينهم 16 طفلًا ووالدة الطفل الناجي وطاقم الطائرة مصرعهم (رحمهم الله). ووقع النبأ كالصاعقة على أسر الضحايا خاصة، وأن نسبة النجاة من سقوط طائرة مستحيل، فوسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية أكدت أن الطائرة أقلعت من مطار بورتسودان بولاية البحر الأحمر في أقصى شرق البلاد متوجهة إلى الخرطوم في الرابعة فجرًا من العام 2003 م، وأبلغ قائدها برج المراقبة بعد عشر دقائق من إقلاعها أنه مضطر للعودة لوجود خلل فني غير أن الاتصال انقطع مع البرج فالطائرة تحطمت على بعد أميال من المطار في منطقة رملية وارتطمت بصخرة؛ مما أدى إلى تناثر جثث الركاب والحطام على مساحة واسعة.

وأشارت وسائل الإعلام في ذلك الوقت إلى أن رجلًا من البدو عثر على الطفل ملقى على شجرة وهو يبكي، بينما تنتشر حوله الجثث المحترقة والأشلاء التي تم نقلها لاحقًا إلى مشارح في بورتسودان على بعد نحو 700 كيلومتر شمال شرقي العاصمة وتم دفنها جميعًا. وروى الشاب محمد تفاصيل ما حدث “كان عمري لحظة الحادثة سنة وسبعة أشهر وبطبيعة الحال لا أذكر حينها تفاصيل الحادثة، لكني بكل تأكيد كنت أتألم فقد تسبب لي الحادث بحروق في منطقة الوجه واليد اليسرى والساق اليمنى أدت إلى تلف العظام والعضلات فوق الركبة وتم بتر تلقائي لجزء كبير من ساقي اليمنى من مفصل الحوض، وبفضل الله تعالى لم أتعرض لأي إصابة في الدماغ أو أي نزيف داخلي”.

وتابع: بعد الحادث مباشرة كما يذكر لي والدي تكفل سمو الشيخ زايد- رحمه الله- بعلاجي في بريطانيا إلى جانب رجل أعمال مصري وهو المهندس نجيب ساويرس، والحمد لله تم تركيب رجل صناعية، وحاليًّا أسير عليها بفضل من الله تعالى. وأضاف: واصلت تعليمي الابتدائي ثم المتوسط والآن أدرس بالقاهرة وأمارس حياتي الطبيعة، ولا أعاني من أية مشاكل صحية وحاصل على درجات عالية في دراستي، وطموحي بأن أدرس الطب. وقال: لم يسبق لي أن زرت السعودية، ولكن سمو الأمير سلطان بن سلمان حقق لي هذه الأمنية لأداء مناسك العمرة وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، سائلًا الله تعالى أن يحفظ سموه ويديم الأمن والأمان على المملكة العربية السعودية ويحفظ قيادتها وشعبها من كل مكروه.