اعلان

مذبحة الرحاب تعود لنقطة الصفر.. وفرضية الانتحار تتزايد

Advertisement

عادت لنقطة الصفر مجدداً مذبحة الرحاب التي وقعت في منطقة الرحاب شرق القاهرة في مايو/أيار الماضي والتي راحت ضحيتها أسرة مكونة من 5 أفراد عثر عليهم مقتولين رميا بالرصاص، حيث تزايدت فرضية انتحار الأب بشكل كبير على حساب فرضية وقوع جريمة.

آخر تطورات القضية، وفق ما تسرب من مصلحة الطب الشرعي في مصر هو تزايد فرضية الانتحار، ويدعم ذلك ما تكشف من خلال التشريح، حيث تبيّن أن الأب أطلق 3 رصاصات على نفسه، كانت الأولى والثانية غير قاتلة، فيما تسببت الرصاصة الثالثة بوفاته بعد اختراقها الرأس والجمجمة.
النقطة الثانية التي دعمت فرضية الانتحار هي التأكد من عدم تخدير كلب الحراسة، وهو ما يعني عدم دخول أفراد غرباء للمنزل، وإلا كان الكلب قد أطلق نباحه عليهم ولفت انتباه سكان المنطقة.
والنقطة الثالثة التي دعمت تلك الفرضية هي السلاح المستخدم في الحادث وهو مملوك للأب وهو سلاح عيار 22 مللي. وبإعادة استخدامه تبين أن صوته غير مسموع بشكل قوي، ولن يلفت انتباه أحد من الجيران وسكان المنطقة.
وكشف مصدر طبي في مصلحة الطب الشرعي أن اللجنة الثلاثية من الأطباء الشرعيين التي شكلها النائب العام المستشار نبيل صادق، انتهت من تقريرها بشأن المذبحة وسلمته للنيابة العامة لاتخاذ ما يلزم حياله.
وفق ما أكدته وسائل إعلام مصرية، أوضح المصدر أن التقرير النهائي للجنة أكد عدم وجود شبهة جنائية، وأن التصور الخاص بوقوع الجريمة يشير إلى قيام رجل الأعمال عماد سعد بقتل أسرته والانتحار، خاصةً أن جميع الظواهر والأدلة التي تم جمعها تؤكد عدم دخول شخص غريب إلى داخل الفيلا.
وكشف مصدر طبي آخر بمصلحة الطب الشرعي أن فيلا الضحايا مكونة من طابقين، وأنه تم العثور على الجثث في الطابق العلوي، كما تبين أن أبواب الفيلا كانت مغلقة من الداخل وقت الحادث وجميع المنافذ سليمة وليس بها أثار تشير لاقتحامها أو تسلل غرباء منها. وأضاف أن التحاليل أثبتت عدم تعاطي الأب وأسرته أي مواد مخدرة أو كحولية.
وكان النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، قد قرر السبت قبل الماضي انتداب لجنة ثلاثية برئاسة رئيس الطب الشرعي، لإعداد تقرير كامل وواف بشأن المذبحة.
وجاء قرار النائب العام استكمالاً للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة، وبعد أن استمعت النيابة العامة إلى شهود الواقعة من أقارب المتوفين، والمتعاملين معهم، والجيران وأمن المنطقة المحيطة بالفيلا، والذين بلغ عددهم 46 شاهداً.
وكشفت التحقيقات أن الأب كان يتلقى الاتصالات ويرد عبر “واتسآب” حتى الثالثة عصراً في يوم الحادث، إلا أنه توقف عن الرد في الرابعة عصرا وبعدها أغلق الهاتف تماماً.
وذكر عدد من سكان المنطقة أن جيران رجل الأعمال عماد سعد، لاحظوا انبعاث رائحة كريهة من منزل جارهم، وطرقوا الباب مرات عديدة ولم يستجب أحد، لذا أبلغوا الشرطة التي وصلت على الفور، وداهمت الشقة، لتجد أمامها مذبحة كاملة، حيث عثرت على جثث الأب والزوجة والأولاد، وآثار الدماء في كل مكان.
وكان رأفت سعد أبو شنب شقيق الأب قد أكد لموقع “العربية.نت” أن آخر اتصال هاتفي بينه وبين شقيقه، كان يوم 26 أبريل/نيسان الماضي، وكان شقيقه الراحل طبيعيا ولا تبدو عليه أية مشاعر قلق أو توتر، ولم يشكُ له من شيء.