إيران تقر بتسهيل مرور منفذي هجمات 11 سبتمبر

في دليل دامغ يثبت تورط النظام الإيراني في هجمات 11 سبتمبر، أقر معاون السلطة القضائية جواد لاريجاني بأن طهران سهلت مرور عناصر تنظيم «القاعدة» الذين نفذوا هجمات سبتمبر 2001. وكشف لاريجاني أن أفراد «القاعدة» كانوا على اتصال دائم بوزارة المخابرات في بلاده واستخدموا الأراضي الإيرانية في رحلاتهم إلى أفغانستان ومناطق أخرى.

وأفصح لاريجاني في تصريحات غير مسبوقة خلال لقاء بثه التلفزيون الرسمي يوم 30 مايو الماضي وتداوله ناشطون عبر مواقع التواصل، عن تفاصيل علاقة الملالي بـ«القاعدة» وإشراف مخابرات النظام على مرور واستقرار عناصر التنظيم الإرهابي في إيران.
وفي المقابلة التي أوردها موقع «العربية نت» أمس، أكد لاريجاني أن النظام وافق على عدم ختم جوازات سفر عناصر القاعدة لأنهم عبروا بشكل رحلات ترانزيت لمدة ساعتين، لكن كل تحركاتهم كانت تحت إشراف المخابرات الإيرانية بشكل كامل.
وذكر تقرير لجنة هجمات 11 سبتمبر التي ترأسها شخصيات مثل لي هاميلتون وغيره في صفحتي 240 و241 استفسارات حول دور إيران في القضية، لافتا إلى أن هناك مجموعة تقارير أفادت بأن عناصر القاعدة الذين كانوا يريدون الذهاب من السعودية وبلدان أخرى إلى أفغانستان ودول أخرى، ودخلوا الأراضي الإيرانية برحلات جوية أو برية، طلبوا قرب الحدود من السلطات الإيرانية أن لا يتم ختم جوازات سفرهم لأنه إذا علمت الحكومة السعودية بمجيئنا إلى إيران ستقوم بمحاسبتنا.
وفضحت وثائق «أبوت أباد» التي حصلت عليها القوات الأمريكية من مخبأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، لدى مقتله عام 2011 في باكستان، ونشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في نوفمبر الماضي، تفاصيل جزء من علاقة إيران بالقاعدة. ومن بين 470 ألف وثيقة خصصت 19 صفحة لعلاقات القاعدة البارزة مع النظام في طهران، ومنها إصدار تأشيرات لعناصر القاعدة المكلفين بتنفيذ عمليات، وإيواء مجاميع أخرى. وتضمنت رسالة بخط بن لادن توجيهات في كيفية تعامل تنظيم القاعدة مع إيران، إذ أكد أن إيران هي المسؤول الأول عن تنقلات رجالهم، وأوصى بعدم تشكيل جبهات ضدها ما يؤكد قوة الروابط بين القاعدة والنظام الإيراني.
يذكر أن محكمة أمريكية في نيويورك، أيدت حكماً مطلع العام الحالي يقضي بتغريم إيران بـ10.7 مليار دولار لتورطها في التعاون مع القاعدة في هجمات سبتمبر. كما أصدرت المحكمة الأوروبية في لوكسمبورغ، قراراً بحجز مبلغ مليار و600 مليون دولار من أموال البنك المركزي الإيراني لصالح أهالي ضحايا هجمات سبتمبر.