اعلان

تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة في حياة الوابلي كاتب العاصوف يرويها ابنه وابنته – صور

Advertisement

كشف “فدا” ابنة الراحل عبدالرحمن الوابلي كاتب مسلسل العاصوف تفاصيل جديدة عن حياته . وقالت فدا بحسب العربية نت : “دخل علي ذات يوم وأعطاني أحد المشاهد لأقرأه وأعطي رأيي، فقرأت المشهد، وكان ليوسف الشاب المراهق، لكنني لم أكن مدركة كيف سيكون حجم العمل، ولم أتصور أن يكون بهذا الحجم”.

واستطردت قائلة: “كان العاصوف مسيطراً على والدي في السنتين الأخيرتين، فقد زارني ذات يوم في منزلي بالجبيل، ولأنه كان مرهقاً، طلبت منه النزول للسير على الشاطئ، لكنه رفض عرضي قائلاً: سأكتب ما بقي من العاصوف”.
وتابعت باكية: “أحسست أن والدي يسابق الزمن لينهي العاصوف قبل أن يرحل، فهو يعلم أن أيامه معدودة، وقلبه لا يتحمل الجهد والسهر”.
ورغم أن الأطباء في لندن قد أخبروه أنه ربما يموت قريباً بسبب قلبه الضعيف، إلا أنه عاش أكثر مما تخيله الأطباء، منطلقاً في حياة عملية كبيرة، رغم قصرها، إذ رحل ولم يبلغ الـ 60 من العمر.
من جهته، قال “جهاد”، الابن الأكبر للدكتور عبدالرحمن الوابلي: “والدي يرى أن الجيل مظلوم بالأفكار الدخيلة على المجتمع، ومنها فقدنا الكثير من الروابط الاجتماعية، خصوصاً فيما يتعلق بالروابط مع أبناء وبنات العم، وكذلك أبناء وبنات الخال، لننتج جيلاً مشوهاً، وما يظهره مختلف عما يبطنه”.
وأضاف جهاد: “كان الوالد طوال الفترة التي سبقت وفاته، يتحدث معنا عن العاصوف، وعن بعض القصص من داخل المسلسل والشخصيات، وكنا نعرف الأسماء والشخصيات والتحركات، وكان دائم السؤال في كل القصص وهو يكتبها ويعدل عليها”.
بدورها، قالت زوجته، لطيفة العييري: “عبدالرحمن لم يفتر من السؤال عن الملابس وما يحدث بالزواجات القديمة، وكل ما يخص النساء وحياتهن”.
وفي حين يدرك أبناء عبدالرحمن الوابلي وزوجته تفاصيل مسلسل العاصوف، وكيف ستتجه الأمور، إلا أنهم يصرون على مشاهدته، مؤكدين أنه عمل جبار، شاعرين وكأنهم يشاهدونه لأول مرة، فقراءة العمل مكتوبا لا تعطيك التصور كاملاً.
إلى ذلك، أشارت عائلته إلى أن الوابلي كان قبل أن يشرع في كتابة العاصوف، يحكي القصة وكأنها من ذاكرته، وما مر به في المجتمع سواء بالرياض أو بريدة حيث عاش.
كما يصف “جهاد” والده بالشجاع، فلم تكن مقالاته الجريئة التي كان يكتبها تخفي خلفها رجلا جبانا في مواقفه، فهو كان أيضاً شجاعاً على الأرض، لا يهاب أحداً، وهمه إكمال العمل.
وفي هذا السياق، روى جهاد موقفين لوالده من خلال عمله مع فريق طاش ما طاش في حلقة “وابيئتاه” التي تتناول جهود السعودية في المحافظة على البيئة، حيث تغيب ممثل دور “اللواء”، وكانوا يبحثون عن ممثل بديل، وكان موجوداً معهم في الميدان أثناء التصوير، ولكي ينجز العمل قام الوابلي بتمثيل الدور.
كما أنه في إحدى حلقات “الدرباوي”، تطلب أحد المشاهد لسائق يقود على كفرين ما يتضمن بعض المخاطرة، 3 ركاب لتوازن السيارة، فوجدوا اثنين وبقي الثالث، فما كان منه إلا أن عرض نفسه ليكون الراكب الثالث إنقاذاً للموقف.
هكذا وفي مشاهد كثيرة لم يتردد الوابلي في أن يكون بالمقدمة في حال أحجم أحد المنفذين، ليس في مجال التمثيل فقط، بل في الكثير من الأعمال، فكان لا يتوانى أبداً عن تقديم المساعدة مهما كانت عسيرة وصعبة.
إلى ذلك، أشار “جهاد” إلى أن والده كان ينوي إكمال مسلسل العاصوف، وكان عازما على كتابة كتابين في التاريخ السعودي، وكانت نظريته في الوفر والفقر مسيطرة عليه، وقد تناولها كثيرا عبر مقالاته في جريدة الوطن، وقد قال في إحدى مقابلاته الأخيرة: “أبعدتني الدراما كثيراً عن تخصصي”، وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة شمال تكساس الأميركية.