قانون ضريبة مثير للجدل يطيح برئيس حكومة الأردن

أفضت الاحتجاجات الغاضبة في الأردن إلى استقالة رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي، ومنحت إشارات قوية على رد تعديلات قانون الضريبة الذي شكل الشرارة الأولى لاندلاع الاحتجاجات المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية.

ونجحت الاحتجاجات الغاضبة التي استمرت منذ الأربعاء الماضي، في قطع الطريق على مشروع قانون جديد لضريبة الدخل، والحيلولة دون إقرار ذلك القانون الذي كان في طريقه إلى البرلمان، وارتفع معارضوه من نواب البرلمان من 70 نائباً إلى 90 نائباً خلال أيام من الاحتجاجات التي عمت المدن الأردنية.
وبعد لقاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قدم رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي استقالته بعد أن ظل مدافعاً قوياً عن القانون الجديد للضريبة أمام معارضة واحتجاجات مدعومة من 33 نقابة مهنية وجمعية أصحاب عمل، كانت قد نفذت إضراباً عاماً عن العمل هو الأكبر من نوعه في الأردن يوم الأربعاء الماضي.

البرلمان يغير وجهته

وقال رئيس مجلس النواب الأردني، المهندس عاطف الطراونة، في تصريح صحافي، اليوم الاثنين، إن “لدى المجلس رغبة كبيرة برد تعديلات قانون الضريبة”، مشيراً إلى الرغبة بعقد دورة استثنائية مبكرة.
وكشف رئيس المجلس عن “ارتفاع عدد النواب الموقعين على المذكرة النيابية التي تطالب برد التعديلات الجديدة على قانون الضريبة إلى 90 نائباً”.
واعتبر رئيس مجلس النواب أن “في رد القانون نزعا لفتيل الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق المملكة جراء استعجال الحكومة في إرسال التعديلات قبيل إجراء حوار شامل عليها”.

ما هو القانون المثير للجدل؟

كانت الحكومة الأردنية برئاسة هاني الملقي، تدفع بقوة باتجاه التعديل الحالي والذي يعد الرابع على قانون ضريبة الدخل الأدرني في فترة لا تتجاوز 8 سنوات.
وقد فاقم استعجال الحكومة لهذا القانون، من المعارضة له، ولكونه يتضمن توسيعا كبيرا في مظلة شمو الضريبة لمستويات دخل جديدة كانت معفاة في السابق.
وكانت الحكومة تهدف من تعديل قانون ضريبة الدخل إلى تحقيق نحو 420 مليون دولار سنوياً لخزينة الدولة، وقد تصل بحسب بعض الحسابات إلى 1.2 مليار دولار، في حال شمل التطبيق شرائح أوسع من المجتمع الأردني وقطاعات أكثر.
ومن بين القطاعات الأهم المعرضة للضريبة في القانون الجديد، قطاع الزراعة، الذي ستساهم الضرائب من خلاله في رفع مستوى الغلاء في مختلف المنتجات والأغذية.

أكبر تعديل مثير للرفض

وجاء أبرز تعديل للقانون المثير للمعارضة عبر توسيع شرائح أصحاب الدخل الخاضع للضريبة لتبدأ للأفراد من مستوى 8 آلاف دينار (11 ألف دولار) سنوياً بدلا من 12 ألف دينار (17 ألف دولار) بالسابق.
كما جرى توسيع نطاق شمول الضريبة لدخل الأسرة ليبدأ فرض الضريبة من 16 ألف دينار سنوياً (22500 دولار) بدلا من 24 ألف دينار (34 ألف دولار) بالسابق.
وبموجب مشروع القانون الجديد، تبدأ نسبة الضريبة من 5% من دخل المواطن الأردني للشرائح الأولى وتتصاعد على 5 مستويات كلما ارتفع الدخل لتصل بحد أقصى إلى 25% من دخل الفرد أو الأسرة.