كاتبة سعودية: خطورة المتحرش أنه سيجعلك تحب ما تفعل.. وينتهي الموقف بهذه الكارثة!

قالت الكاتبة كوثر الأربش تم إقرار قانون لمكافحة التحرش، وقد ملأ فراغا تشريعيًا هامًا، سيكون له أثر بالغ في حماية المجتمع، وضحايا التحرش من هؤلاء المعتدين الذين فقدوا ضمائرهم وتربصوا بالأبرياء. كما أنه سيضاعف العقوبة على المعاندين والمصّرين على تكرار الجريمة. القانون قوي ونافذ وسيتم تطبيقه في العاجل. هنا لن أتحدث عن تفاصيل القانون. بل عنك أنت.. عن الضحية

كيف تميز المتحرِّش؟ كيف يبدو؟

وتابعت خلال مقال لها منشور في صحيفة ” الجزيرة ” بعنوان “قانون التحرش؛ من أجلك.. من أجلنا” ألقي بالتهمة على الدراما السيئة التي سطّحت الصورة، جعلت المتحرش شخصية متصعلكة منبوذة، قبيحة ومروعة. في نفس الوقت ساذجة وتتبع أساليب مكشوفة وبدائية. الحقيقة أنهم يعيشون بيننا، في بيوتنا، مدارسنا، وأماكن العمل. المتحرش يحمل ملامح مثل ملامحنا، أحيانًا يكون وسيمًا، بشوشًا وجذابًا أيضا. قد يكون مثقفًا أو تبدو عليه سمات المتقين. المتحرش ليس بالضرورة رث الهيئة، بل قد يكون أنيقًا، متهندمًا. لن يستخدم أساليب الأفلام، ولن يبتز بطريقة مباشرة. الحياة الْيَوْمَ أكثر تعقيدا، حتى التحرش معقد وصعب تمييزه. قد تعتقد أنه صديقك، أو محل سرك والحضن الذي تفضي له بهمومك.

المسوغات والأجواء

وأردفت إن خطورة المتحرش، تكمن في أنه سيجعلك تحب ما تفعل. ليس بالضرورة اتباع أسلوب العنف، أو الإغراءات المكشوفة. إنهم ينقلون الأفعال من خانة القبيح والمنفر، إلى مساحة الجميل والمقبول. لهذا أغلب الضحايا من صغار السن، تجدهم متبجحين بأخطائهم، منافحين عما يمارسونه. المتحرش مثل مصاص الدماء في السينما الغربية، يترك خلفه جيلاً جديدًا من مصاصي الدماء. دائرة لن تنتهي إلا بكارثة أو بالسقوط في شبكة القانون.

لحظة النور.. رحمة الله

وقالت لكل آثم لحظته الإلهية، تلك التي يرسلها الله له في حينها، هناك، حيث يواجه واقعه، يدرك الوحل الذي يغوص فيه، يدرك القبح كما هو قبيحًا. متخففاً من تزيين شياطين الإنس. البعض تمر عليه هذه اللحظة ثم تذهب سريعًا، لأنه فوتها، كان ضعيفًا بالقدر الكافي لإنكارها والغوص من جديد في الوحل. البعض ممن وفقه الله وشرح صدره يقبض عليها، يستثمرها، ويأخذ بنفسه للتطهير.. إن أول ما يفترض بك أن تقوم به حين تأتيك اللحظة، هو التبليغ عن هؤلاء المجرمين، إنقاذ ذاتك، إنقاذ أبرياء آخرين من مخالبهم السامة. بهذا تغلق منافذهم عليك، تخرج من عالمهم للأبد.. بلغ عليهم.. لا تتردد

دولة القانون

وأضافت التحول الباهر في السعودية، نقلنا لسياسة اجتماعية جديدة، جعلت من القانون سيد الموقف. فوق عادات بالية كممت أفواه المتألمين الصامتين خوفًا من الفضيحة، من العيب أيضًا. لا شيء سيقف في طريقك، لا حجة لك أن تبقي رجليك في القيد.

بلّغ على المتحرشين، لا تتردد.. بلّغ