اعلان

بالفيديو: قريب بشار الأسد يبتدع طريقة عجيبة لتهريب الكبتاغون!

Advertisement

أسفرت عملية أمنية مفاجئة، في مرفأ اللاذقية السوري المتوسطي، عن كشف إحدى أكبر عمليات تهريب حبوب “الكبتاغون” المخدرة، والتي تبيّن أن لأحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري بشار الأسد ، يداً فيها ومن المتورطين في توضيبها وشحنها إلى إحدى الدول العربية، تبعاً لما جاء في مصادر من نظام الأسد ومصادر المعارضة السورية.

وقالت صحيفة “الوحدة” الحكومية، في عددها الصادر بتاريخ 24 من الشهر الماضي، إن جمارك اللاذقية ضبطت كمية من حبوب الكبتاغون، كانت معدة للتهريب إلى إحدى الدول العربية، يبلغ ثمنها أكثر من ملياري ليرة سورية.
وبالكشف على تفاصيل العملية التي تم تصويرها بفيديو شهد انتشارا واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، تبين أن المهرّبين قد عمدوا إلى إخفاء حبوب الكبتاغون في عبوات مخللات، حيث تم وضع الحبوب داخل ثمار الفليفلة المنقوعة في سائل مائي عالي الملوحة، بقصد إظهارها كما لو أنها فقط مجرد عبوات تحمل ثماراً مخلّلة.
ويظهر الفيديو فتح ثمار الفليفلة المخللة، ثم إخراج كيس واحد من كل ثمرة، يتضمن عشرات الحبوب من الكبتاغون الذي قدّرت جمارك اللاذقية أعداد حبّاته بقرابة مليوني حبة، حسب ما ذكرته “الوحدة” الحكومية.
وتواترت أنباء عن تورّط أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري، ويدعى حافظ منذر الأسد ، بعملية محاولة تهريب هذه الكمية الضخمة من حبوب الكبتاغون، خصوصا أن المذكور من أصحاب “السوابق” الجرمية سواء في العنف أو التربّح غير المشروع أو الاستيلاء على أملاك الغير بالقوة، مثله كقريبه سليمان الأسد المسجون بجريمة قتل أحد ضباط النظام السوري، بدم بارد.
وورد في التفاصيل أن العبوات التي تم استيرادها، وتم العثور فيها على حبوب الكبتاغون، تعود لتاجر يعمل لصالح حافظ منذر الأسد، وهو من سكان مدينة اللاذقية، دون أن تتم الإشارة إلى اسمه. وحافظ منذر الأسد، هو حفيد جميل الأسد، شقيق والد رئيس النظام السوري، وهو من مواليد 1987.

حافظ منذر الأسد
وأحدثت عملية مداهمة مرفأ اللاذقية والكشف عن محاولة تهريب حبوب الكبتاغون، قلقا واسعاً لدى أنصار النظام السوري، في اللاذقية التي تعد معقل آل الأسد. حيث ترافق ضبط تهريب الكبتاغون المذكور، مع قيام نظام الأسد بمصادرة أملاك أحد أشهر زعماء الميليشيات التابعة له، وهو المدعو أيمن جابر ، مؤسس ميليشيات “مغاوير البحر” و” صقور الصحراء ” التي يقودها شقيقه العميد محمد جابر القريب من بشار الأسد.

محمد جابر وبشار الأسد

الشقيقان محمد وأيمن جابر

فقد قامت قوات تابعة لجيش الأسد، بمداهمة جميع مقار أيمن جابر، في اللاذقية ومصادرة أملاكه العينية كالسيارات والعقارات، وسط أنباء عن هروبه إلى إحدى البلدان الأجنبية. وفيما لم تعرف أسباب قيام الأسد بإنهاء سلطة أحد زعماء ميليشياته، في اللاذقية، ذكرت مصادر سورية معارضة، أن الأمر قد يكون بسبب اتهام أيمن جابر بالتورط بعمليات قصف مطار “حميميم” الذي تتخذه روسيا مقرا لقواتها الجوية في سوريا، بطائرات الدرون، حسب ما نقل عن مصادر معارضة، أحدها زمان الوصل السوري، السبت، وخاصة أن أيمن جابر محسوب على إيران ويتلقى منها التمويل والتدريب.
أنصار نظام الأسد ومقرّبون من حكمه، قالوا إنه قام بعملية مكافحة فساد في مسقط رأسه، أدت إلى إلقاء القبض على جعفر شاليش، ابن العائلة المتنفذة في القرداحة وصاحبة اليد الطولى، بعد آل الأسد وآل مخلوف، في اللاذقية.
ونقل عن بعض المصادر المطلعة، أن الأسد سيقوم بحل ثماني ميليشيات تابعة له في اللاذقية، نظراً لتورطها في عمليات فساد ونهب وتعفيش وارتكاب جرائم تقع في شكل يومي بحق أبناء المحافظة التي ضحّت بأبنائها حماية لنظامه، وأضافت هذه المصادر أن “إنهاء” أيمن جابر القريب من طهران التي تدعمه ماليا وعسكريا، ووضع اليد على جميع ممتلكاته ومنها أمواله البنكية، هو جزء من حل وإنهاء تلك الميليشيات.

أيمن جابر مؤسس ميليشيات صقور الصحراء ومغاوير البحر
وأيمن جابر هو زوج إحدى أبناء عمومة بشار الأسد، ويدعى كمال الأسد، وساهمت مصاهرته العائلة، بتقوية نفوذه الذي جعله صاحب مصانع حديد وشريكاً بقناة تلفزيونية هي “الدنيا” وصاحب مشاريع عقارية ضخمة واستثمارات متنوعة.
وتعيش اللاذقية، على وقع صراع مشتعل بين رجال بشار الأسد وزعماء ميليشياته والمتنفذين القريبين من حكمه، وتأتي عملية الكشف عن إحدى العمليات الكبيرة لتهريب الكبتاغون، والقبض على جعفر شاليش، ثم “إنهاء” مؤسس ميليشيات صقور الصحراء ومغاوير البحر، لتلقي الضوء على جزء من هذا التنافس على النفوذ والتربّح غير المشروع على حساب قوت السوريين الذين لا يزالون داخل سوريا.
وتعتبر اللاذقية مصدر نشاط أفراد من آل الأسد والمرتبطين فيهم بعلاقات تربّح غير شرعي، من خلال عمليات تهريب المخدرات وتجارة السلاح والعملة الأجنبية ومختلف عمليات التهريب والاستيلاء على الأراضي وأملاك الغير بالقوة.
في المقابل، أكدت مصادر أن “إنهاء” مؤسس ميلشيات “صقور الصحراء” و”مغاوير البحر” يأتي استجابة للضغط الروسي على نظام الأسد، لإنهاء ظاهرة الميلشيات الإيرانية، أو التي تدعمها طهران، بالسلاح والمال والتدريب، كميلشيات صقور الصحراء و مغاوير البحر ، نافية أن يكون “كف يد” أيمن جابر، مرتبطاً بمكافحة فساد، كما أشاع مقربون من الأسد، بل استجابة لطلب روسي مباشر بضرورة حلّ ميليشيات إيران.