صورة أردوغان تهدِّد حظوظ المنتخب الألماني في كأس العالم

انفجرت موجة من الغضب والنقد اللاذع في وجهي النجمين في المنتخب الألماني من أصل تركي، مسعود أوزيل وإيليكاي جوندوجان، وذلك قبل أيام من انطلاق كأس العالم في روسيا.

وتعود الصورة، التي تجمع نجمي المنتخب بالرئيس التركي، إلى الصيف الماضي، وتحديدًا إبان الحملة الرئاسية الانتخابية لأردوغان، حيث التقطت أثناء زيارة الأخير إلى لندن آنذاك.
وقدم اللاعبان للرئيس التركي بمناسبة ذلك اللقاء، قميصي فريقي مانشستر سيتي وأرسنال، حيث يلعب جوندوجان وأوزيل.
وتعيش العلاقات التركية الألمانية واحدة من أوقاتها العصيبة، فيما تتعامل القوى السياسية والحزبية فضلًا عن الإعلام مع أردوغان باعتباره ديكتاتورًا يتفنن في إهدار قيم حقوق الإنسان والشرعية الدولية.
وتمثل انتهاكاته الصارخة ضد الأكراد والحريات واعتداءاته العسكرية على سوريا قمة الانتقادات الألمانية الرسمية والمستقلة ضد أردوغان.
واعتبر الإعلام والساسة في برلين لقاء أوزيل وجوندوجان بأردوغان، مساعدة “غير بريئة” من قبل اللاعبين تنشد دعم ديكتاتور في انتخابات رئاسية “صورية”، حسب صحيفة “بيلد” الألمانية في تقرير ترجمته “عاجل”.
وزاد من تعقيد موقف اللاعبين أنهما لم يعلنا عن الزيارة، وأن تسريبات على الأرجح من قبل الرئاسة التركية هي من فضحت الأمر.
وطالب سياسيون بالحزب الاشتراكي الديمقراطي (شريك المستشارة أنجيلا ميركل في الحكم) بحرمان اللاعبين من الانضمام إلى صفوف المانشفت في مونديال روسيا.
ويعد اللاعبان من أعمدة المنتخب الألماني، وقد ساهما بفاعلية كبيرة في تتويجه بكأس العالم في نسخته الأخيرة بالبرازيل في العام 2014، ما يعني أي غيابهما قد يهدد حظوظ الفريق في الاحتفاظ بالبطولة.
من جانبه، قال مدير المنتخب الألماني، أوليفر بيرهوف لصحيفة “بيلد”، إنه ستدور نقاشات داخل الفريق ومع اللاعبين حول الأمر، غير أنه ألمح إلى أن وضعهما سيظل أمنًا فيما يخص فرضية الانضمام إلى المانشفت.
كما شدد الاتحاد الألماني لكرة القدم في بيان رسمي، على أنه مصدوم من تصرف اللاعبين، وعلى أنه يقف على الضفة الأخرى من تصرفات أردوغان القمعية المهدرة للديمقراطية وحقوق الإنسان. غير أن الاتحاد لم يشر من قريب أو بعيد إلى احتمالية الاستجابة لدعاوى طرد اللاعبين من المانشفت.
من جانبه دافع جاندوجان عن نفسه وزميله في تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وقال إنّ الأمر أبدًا لم يكن دعاية سياسية ولا انتخابية، وأنه لا يتعدى إلا التحرج من عدم الاستجابة لدعوة الرئاسة التركية، وكذا مراعاة لجذور اللاعبين التركية”. وشدد جوندوجان على أنه يشاطر الاتحاد الألماني مواقفه المناهضة لما يجري في تركيا من أي هدر لقيم الإنسانية والحريات.