فرانس برس: قناة SBC ترسم صورة المملكة الجديدة

علقت وكالة أنباء فرانس برس على اقتراب إطلاق قناة SBC السعودية الجديدة، مشيرة إلى أنها تأتي ضمن سلسلة من الخطوات المتعددة التي أقدمت عليها المملكة خلال الفترة الماضية، والتي تبعث برسائل واضحة عن البلاد للعالم الخارجي. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى مدى تنوع المحتوى الذي ستقدمه القناة الفضائية الجديدة، والتي تعتزم بث أفلام بشكل حصري والبرامج الحوارية والطهي وغيرها من المجالات، بما يضمن جذب الفئات الشابة وعرض صورة حديثة للمملكة في العالم، وهو النهج الذي يخدم بشكل رئيسي رؤية 2030 الخاصة بتحويل مسارات المملكة الاقتصادية إلى ما هو أبعد من النفط وصناعاته. وربطت فرانس برس بين هذه الخطوة والإعلان عن مشروع ضخم بقيمة 35 مليار دولار في مدينة القدية، حيث قالت إن الجانب الترفيهي والعمل على تحويل المملكة إلى مركز ثقاتفي كبير بحلول عام 2020 بات من أهم الأولويات الموجودة في خطط السعودية الحالية.

وقال داود الشريان رئيس رئيس هيئة التلفزيون السعودي خلال حديثه لوكالة فرانس برس: “هذه قناة عامة تسعى لجذب الجيل الجديد من السعوديين”. وأوضح الشريان أن ” نحو 75 % من محتوى القناة سيكون موجهًا نحو الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 35 عامًا”، مضيفًا أن SBC ستكمل التغييرات التي تشهدها المملكة في المجالات الفنية والثقافية والترفيهية”. وقالت فرانس برس: على غرار صناعة الترفيه الناشئة في المملكة، والتي تهدف إلى إقناع المواطنين بإنفاق أموالهم في الوطن بدلاً من الخارج، فإن SBC تسعى لأن تكون مغناطيسًا لمئات الملايين من الدولارات من أموال الإعلانات. استمرارًا في دعم جهود الترفيه وتنويع مصادر الدخول الاقتصادية في المملكة، كشف عبد الله الداود، رئيس شركة التطوير والاستثمار للترفيه “DIEC” عن خطة واضحة المعالم لإنشاء 20 مركزًا، تتراوح مساحة كل منها ما بين 50 و100 ألف متر مربع.

وعلى صعيد متصل، كشف الداود خلال حديثه لوكالة أنباء رويترز الدولية، أن “DIEC” التي تم إنشاؤها بواسطة صندوق الاستثمارات العامة في يناير الماضي، ستقوم بدعوة الشركات الخاصة للاستثمار برفقتها على أساس تجاري خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن تلك المراكز الترفيهية ستكون في 14 أو 15 مدينة بالمملكة. ووفقًا لما أكده الداود فإن المراكز الترفيهية ستضم أهم المرافق مثل دور السينما وأماكن العروض العامة، بالإضافة إلى مطاعم وأماكن للبيع بالتجزئة، وهو ما يأتي كجزء رئيسي من خطة الحكومة لتعزيز ازدهار الفن والثقافة في السعودية. وقال داود لرويترز على هامش مؤتمر أعمال في جدة: “نحتاج إلى إشعال استثمارات القطاع الخاص، لذا فإن الحكومة تأخذ زمام المبادرة في هذا الأمر”. على الرغم من أن شركة التطوير والاستثمار الترفيهي تنطلق بتمويل أولي قدره 10 مليارات ريال يقدمها صندوق الاستثمار العام، فإنها سوف تأخذ زمام المبادرة في مشاريع صناعة الترفيه الكبرى، حيث شدد الداود على أنه يعتزم أن تكون جميع مشاريعه قابلة للتطبيق تجاريًا.