اعلان

شاهد: ما قصة هذه الأميركية في صحراء السعودية؟

Advertisement

Advertisement

جاءت الفنانة التشكيلية الأميركية “كيم فاركو” إلى السعودية برفقة زوجها، الذي يعمل في إحدى شركات البترول في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، منذ أربع سنوات، استلهمت أعمالها الفنية من أجواء الظهران المذهلة، ذات الثقافات المتعددة.

وعكست “كيم” أعمالها الفنية أجمل اللحظات الشاعرية، مثل ترحيب النساء بها في الصحراء، واستمتاع الناس بتناول القهوة العربية، وغروب وشروق الشمس في أفق الصحراء الساحرة.
وجسدت كيم روحانياتها وعشقها لطبيعة الصحراء في السعودية، فاختارت أن تعبر عن رؤيتها للصحراء، وجوهرها المتفرد بأسلوبها الفني الخاص بها، لتتحول الرمال بين يديها إلى خامة فنية، تستنطق من خلالها جماليات الصحراء ومكنوناتها بعفوية دون تكلف فتثبت الرمال على اللوحة وتستخدم ريشتها في دهن الألوان.
وقالت لموقع “العربية.نت” إن “الفن تعبير عن الذات والتجارب اليومية، ورسوماتي مستوحاة من الطبيعة الصحراوية، مترجمة بلوحة هادئة أو ساخنة، كما أنها تمارس التأمل في الصحراء صباح مساء، وتحصل على دفقات من الإلهام الذي يغمر روحها، وتترجم ذلك بالريشة واللون واستخدام رمال الصحراء، فأمسك ريشتي وأحاكي الصحراء من حولي بطبيعتها وجمالياتها، لتعكس طبيعة العلاقة مع هذا المكان الصحراوي، ومدى استيحائه والتفاعل معه، وتستلهم روحه ومعانيه وما يحتضنه عالم الصحراء من الرمال والسراب والكثبان، ثم عمدت إلى نحت وتجسيد ملامح الرجل البدوي، للتعبير عن هذا الانبهار بشخصيته البدوية الأصيلة بطرق ومواد مختلفة لتبرز بعض الملامح العربية لرجال الصحراء.
كيم التي زارت العديد من المناطق الصحراوية في السعودية، استشعرت في رمال شبه الجزيرة العربية جمالاً كامناً، فكان عليها أن تظهره وتعكس ما يختزنه من بهاء وقدرة على التعبير، فرمال صحراء الربع الخالي، بكثبانها الرملية الشاهقة تشكل انسجامًا رائعًا بين تناقض بساطة البداوة وطبيعة الصحراء، وبين زخم التقدُّم الصناعي والنفطي، والمتفحص للوحاتها يلمس حسها الرقيق في فضاء اللوحة وجرأة اقتحام مناطق لونية، تكشف عن جوهر علاقة ذاتها مع محيطها واعتمادها على الطبيعة في التشكيل والتعبير متخذة من رمال الصحراء مصدرًا لإلهامها.
وتوضح أنه من خلال تجوالها من منطقة لأخرى في السعودية، اكتشفت أن طبيعة الرمال تختلف كثيراً في كل منطقة، سواء من حيث اللون أو الحجم أو الشكل، مؤكدة أنها لم تستخدم في لوحاتها إلا رمالاً من الصحراء السعودية فحلت الرمل محل الألوان وغيرها من الخامات المعتادة في عالم الفن التشكيلي الرمال التي يربطها بها حوارًا متبادلًا، ويبوح لها بالكثير من الأسرار، حتى أصبحت تشعر بالانتماء إليها والارتباط بها.