الطب الشرعي تفجر مفاجآت في تشريح جثة أب مجزرة فيلا الرحاب تنسف بفرضية قتله لأسرته وانتحاره بعد ذلك

فجرت معاينة الطب الشرعي، مفاجأة جديدة، بشأن «مذبحة الرحاب» بمصر، تبرئ الأب تمامًا من فرضية قتله لأسرته ثم انتحاره بعد ذلك.

وأوضح الدكتور هشام عبد الحميد، كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي في مصر، أن الجثث الأربع، تلقت 8 طلقات قاتلة، وكل جثة بها طلقتان في الرأس والوجه، موضحًا أن تشريح جثة الأب، كشف أنه تلقى طلقات في الرأس أيضا.
وأفادت معاينة جثة الأب، أن بها 3 طلقات، 2 في الرأس وواحدة في الوجه، وفق ما أكد مصدر أمني مصري لـ «العربية.نت».
وأوضح المصدر الأمني أن المنتحر، لا يستخدم سوى طلقة واحدة وقاتلة فقط، وليس 3 طلقات، منها ، فضلا عن تفرق الجثث وتوزعها في أرجاء المنزل يشير إلى أن الجريمة نفذها عدة أشخاص طاردوا المجني عليهم في أرجاء المنزل وتعقبوهم حتى قتلوهم.
وقال المصدر: إن وجود كلب الحراسة و سلامة منافذ الشقة يشير إلى أن الجناة معروفون للأسرة وللكلب، ويترددون على المنزل باستمرار، وأنهم دخلوا وخرجوا من باب «الفيلا» بشكل عادي.
من جانبه، كشف اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية السابق، سيناريوهات الحادث، والأدلة التي تثبت براءة الأب من قتل أسرته، موضحًا أن المنتحر عموما يختار 3 أماكن فقط في جسده لتنفيذ عملية الانتحار، وهي الرأس والقلب والفم حتى يتخلص من حياته مرة واحدة دون تردد، ولكن في حالة الأب هنا، فقد كشف الطب الشرعي أنه تلقى 3 رصاصات قاتلة، اثنان في الرأس وواحدة في الوجه، وهذا يستبعد تماما فرضيه انتحاره.
وأشار «البسيوني» إلى أن معاينة قبضة اليد لجثة الأب، لا توحي أنه كان يمسك بسلاح ناري في يده، فلو كان هو من نفذ الجريمة لكان السلاح مازال بقبضة يده وممسكا به، وستكون قبضته قوية عليه، حتى لو ألقى السلاح بعدها فإن قبضة اليد ستأخذ صفة تشريحية يمكن من خلالها التأكد من أنه كان ممسكا بشيء قبل وفاته، وهو ما لم يحدث، ولذلك فهذا دليل قاطع على عدم تنفيذه للجريمة.
ولفت إلى أن من نفّذ الجريمة ترك السلاح الناري بجوار يد الأب للتمويه وتضليل رجال الأمن وتوجيههم نحو ارتكاب الأب للجريمة لإبعاد الشبهات عنهم.
وتطرق «البسيوني» إلى نقطة مهمة، وهي أن المعاينة كشفت أن جثث القتلى متفرقة في أرجاء المنزل، وهو ما يعني أن الجريمة كانت عبارة عن مطاردة بين القاتل والأسرة.
وأضاف: بالطبع لم يكن الأب، فلو كان الأب هو القاتل لكان قد قتلهم خلال المطاردة برصاصات طائشة في الرأس والبطن والظهر، لكن طريقة القتل للجميع واحدة، وهي إصابات مباشرة وبطلقتين فقط في الرأس وباحترافية عالية، وهذا يؤكد أن من نفذ الجريمة ليس شخصا واحدا، بل لا يقلون عن 4 أشخاص، تولى كل واحد منهم قتل فرد من أفراد الأسرة في مكان تواجده.
وأشار مساعد وزير الداخلية السابق، إلى إن وجود كلب الحراسة حيا وعدم نباحه وصياحه على الجناة قبل تسللهم للمنزل، يؤكد أنهم معروفون للأسرة ويترددون عليها باستمرار.