وزير التعليم يوضح فلسفة وأهداف برنامج التعليم المعتمد على الكفايات

أوضح وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى تفاصيل برنامج “التعليم المعتمد على الكفايات”، مبيناً أنه من أهم المبادرات التي طرحتها الوزارة، ويهدف لتطوير فلسفة التعليم والتعلم.

وقال العيسى إنه تمت دراسة هذا البرنامج على مدى أكثر من عام، ومناقشة تفاصيله وتحديد مواصفاته، مبيناً أنه يسعى لتغيير دور المعلمين وطريقتهم في التدريس، فبدلاً من التركيز على نقل المحتوى المعرفي فحسب، يكون التركيز على عمق الفهم المعرفي، تطبيقاً وتحليلاً وتركيباً.
وأبان في مقال نشر اليوم الأحد بصحيفة “الحياة” أن التعليم المعتمد على الكفايات أصبح واحداً من أهم النظريات التربوية التي تسعى دول العالم المتقدمة تعليمياً على تبنيها وتطبيقها في مدارسها.
وأضاف أن حفظ المعلومة اليوم لم يعد له شأن كبير في ظل توافر مصادر المعرفة الورقية والإلكترونية، كما أن المعلومة مهما بذل الطالب من جهد في حفظها واستذكارها، سيتم نسيانها مع مرور الزمن.
وأكد أن المهم هو إكساب الطالب والقيم والمهارات غير المعرفية كالتفكير الناقد وحل المشكلات، ومهارات التواصل والتعاون مع الآخرين، ومهارات التفاوض والاستماع التي تساعد الطالب على استيعاب المعارف الجديدة.
وأوضح العيسى أن المهم تمكين الطالب من القدرة على اختيار المعلومة الصحيحة ورفض المعلومة التي لا تستقيم مع العقل والمنطق والتجربة، إضافة إلى أثرها المتنامي في أداء الأفراد في سوق العمل.
وأشار إلى أن مفهوم التعليم المعتمد على “الكفايات” مبني على أن لكل طالب قدراته الخاصة، وإمكاناته العقلية المختلفة، وطريقته الخاصة في التعلم، ولذا لضمان نجاح عملية التعليم والتعلم لابد من تطوير قدرة المعلم ليتعامل بشكل صحيح مع هذه الاختلافات.
ولفت إلى أن طبيعة البرامج التي أسهمت في تأهيل المعلمين كانت في غالبها تسير وفق نمطية تقليدية تهتم بالشرح والإيضاح وتضع المعلم في منطقة المركز من العملية التعليمية، وتعتبر الطلاب جميعهم متماثلون في القدرات، ولهذا يتم تقييم تحصيلهم بمعيار “الاختبارات”، فمن يتجاوز هذا المعيار يحصل على بطاقة الانجاز والنجاح.
وقال العيسى إن التحول إلى تعليم “الكفايات” يتطلب جهداً من كل عناصر العملية التعليمية، ووقتاً أطول من كل مشاريع التحول الأخرى، لذا ستتم الاستفادة مِن الخبرات الدولية في هذا المجال، مشيراً إلى التعاقد مع فريق عمل من الخبراء من جامعة “ميلبورن” الأسترالية، وشركة استرالية أخرى لإعادة هيكلة للمركز الوطني للتطوير المهني وتأسيسه على أسس علمية رفيعة المستوى.