بعد دفعها المليارات.. قطر تشتري شقة رابعة في برج ترمب

اشترت حكومة قطر شقة بقيمة 6.5 مليون دولار في أحد أبراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، مما يعني أن الدولة الخليجية الصغيرة تمتلك الآن أربع وحدات في المبنى، بقيمة إجمالية تبلغ 16.5 مليون دولار.

ووفقًا لصحيفة الغارديان البريطانية فإن بعثة قطر لدى الأمم المتحدة اشترت الشقة في الـ17 من شهر يناير الماضي بـ 6.5 مليون دولار من مالكها الذي اشتراها أصلًا بـ 5 ملايين دولار.

وقالت الصحيفة البريطانية إن الشقة بها 3 غرف نوم، و “سبا وجاكوزي، ومسبح”.
وعلّقت بعثة قطر في الأمم المتحدة، في رسالة بريد إلكتروني للصحيفة، قائلة:”هذه الشقق تم شراؤها بسبب موقعها، ولا شيء غير ذلك”. وتزامن شراء الشقة الجديدة مع حملة ضغط قطرية مكثفة في واشنطن لتغيير موقف ترامب وإدارته من أزمة الدوحة والدول المقاطعة لها:”السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر”.
وعلّق جيرالد فييرشتاين، السفير الأمريكي السابق في السعودية، والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، للصحيفة بالقول: ”بالتأكيد تنفق قطر الكثير من المال في محاولة للتأثير على شكل النقاش في واشنطن”.
ولفتت الصحيفة إلى أن قطر دفعت منذ بداية الأزمة أموالًا كثيرة لواشنطن عبر شراء كميات كبيرة من الأسلحة من بينها الإعلان عن صفقة بقيمة 12 مليار دولار لطائرات F15 الصيف الماضي، بالإضافة إلى دفع القطريين تكلفة قاعدة العديد الجوية الأمريكية، وقد وعدوا بتطويرات كبيرة في مرافقها للقوات الأمريكية وعائلاتهم.
وقدّمت الإمارة طلبات أخرى بقيمة نصف مليار دولار لنظم التوجيه الأمريكية، والقذائف الموجّهة بدقة من طائرات الهليكوبتر، قُبيل زيارة للبيت الأبيض في أبريل من قِبل الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحسب الصحيفة.
وقالت الغارديان إن قطر تواصل تأجير مراكز الضغط الأمريكية لمواجهة المقاطعة العربية، وآخر نماذج ذلك هو تأسيس قطر، في شهر يناير الماضي مركز دراسات باسم “منتدى الخليج الدولي”، ونسبت الصحيفة إلى السفير فيريشتاين قوله: هذا البذخ القطري المفرط على مراكز الضغط سيعطي النشطاء فيه فرصة للتمتع بإجازات صيفية مرفهة، هذه السنة.”
وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية سجّلت “رشوة قطرية أخرى في الاستثمار لكن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمثلت بإعلان هيئة الاستثمار القطرية أنها ستدخل بدلًا من الصين بشراء حصة من شركة “روزينفت” للغاز الروسية بمبلغ 9 مليارات دولار.
وقالت بلومبيرغ إن دخول قطر على الاستثمار في شركة “روزينفت” يأتي ضمن حملة مكشوفة لشراء الدعم الدولي في مواجهة المقاطعة الرباعية العربية.
وأوضحت بلومبيرغ أن شركة روزينفت معروف أنها تقع ضمن دائرة النفوذ المباشر للرئيس بوتين، وذلك من خلال إيغور سيشين الذي يديرها، وهو محسوب منذ زمن طويل ضمن الدائرة الصغيرة المحيطة ببوتين وتخدمه.