ما هو زواج الشغار.. كيف خرج من الجاهلية.. وهل حرمه الإسلام؟

” خلال السنوات الماضية سمعنا بأنواع مختلفة من الزواج في عالمنا العربي.. بعضها نعرفه وبعضها مستحدث ومبتكر ولا علاقة له بالدين الإسلامي.

شاهدنا كل ما يمكننا مشاهدته من بدع وزيجات غربية. حتى سمعنا بزواج الشغار الذي وعلى ما يبدو منتشر منذ مدة في اليمن، ومؤخراً في بعض الدول الخليجية .

زواج الشغار أو نكاح الشغار أو زواج المقايضة

زواج الشغار أو نكاح الشغار أو زواج المقايضة أو البدل هو نوع من الزواج الذي كان منتشراً في الجاهلية. هو بكل بساطة استنكاح تبادلي كان يعتمد عليه العرب في الجاهلية خلال تبادل امرأتين من بنات الرجلين العازمين على الزواج أو اختيهما على أن تكون المرأة المعطاة بمثابة المهر المقدم للمرأة التي سيتزوج منها، فهو اشتراط عقد في عقد واشتراط زواج في زواج، أي أن يزوج الرجل وليته والتي هي ابنته أو أخته على أن يزوجه الآخر وليته في المقابل من دون مهر أو صداق.

ما زال منتشراً خصوصاً في اليمن

الزواج هذا نهى عنه النبي محمد إلا أنه ما زال منتشراً خصوصاً في اليمن، وفي بعض المناطق من دول الخليج العربي؛ حيث يسود الفقر وبالتالي يتم اعتماد «التبادل» عوضاً عن المهور.
وقد قال مسلم في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي إنه نهى عن الشغار، وقال: الشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي.

معاوية حكم بذلك في شخصين تزوجا شغاراً

وروي عن ابن عمر عن النبي: أنه نهى عن الشغار. وأن معاوية حكم بذلك في شخصين تزوجا شغاراً وقد سميا مهراً: فكتب إلى أمير المدينة وأمره أن يفرق بينهما، وقال: هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي. مع أنهما قد سميا مهراً.
في اليمن المعادلة هي كالتالي: زوجني شقيقتك وتزوج شقيقتي، ويكون المهر مقابل المهر، لكن إذا انتكس زواج أحدنا، ينتكس زواج الآخر”.