الدوسري: لا يهم الأوروبيين ضرب السعودية بالصواريخ الإيرانية الباليستية.. وساعة الصفر اقتربت!

قال الكاتب ” سلمان الدوسري” الأحداث تتوالى والسخونة تزداد مع اقتراب ساعة الصفر بعد 9 أيام، عندما يحل الثاني عشر من الشهر الحالي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراره بشأن الاتفاق النووي؛ إما الانسحاب منه، أو الإصرار على تعديله وفرض عقوبات مهما كانت النتائج، أو الاحتمال الثالث وهو الأضعف بالاستمرار فيه دون اتخاذ قرار حاسم.

وأضاف خلال مقال له منشور في صحيفة ” الشرق الأوسط ” بعنوان ” الأيام الأخيرة من الاتفاق الأعرج” كانت العواصم الأوروبية وطوال ثلاث سنوات تعتبر هذا الاتفاق كتاباً مقدساً لا يحتمل التعديل، إلا أن اللهجة تغيرت وتغير معها المزاج الأوروبي في مسعى لفتح الباب أمام حل وسط يضمن عدم انسحاب الولايات المتحدة وبالتالي انهيار الاتفاق، وقد حمل لواء الحل الوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ففكرته لا تقوم على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي تم توقيعه منتصف 2015، وإنما تكمن في عدم المساس به على الإطلاق، وإكماله بثلاث اتفاقيات أخرى؛ مفاوضات فورية حول الملفات السورية واليمنية، وأيضاً مفاوضات حول الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأخيراً حول مدى صلاحية الاتفاق النووي نفسه التي حددت على مدى عشر سنوات.
وتابع: ” بالطبع الحرص الأوروبي على عدم المساس بالاتفاق نظير المصالح الاقتصادية التي يعتقد الأوروبيون أنها ستطير مع الريح بمجرد اتخاذ ترمب قراراً بالانسحاب، فلا يهم الأوروبيين أن الدولة التي يدافعون عن اتفاقها النووي، تعطي صواريخ باليستية لميليشيا كالحوثيين ليضربوا بها السعودية، وهي المرة الأولى التي تسلح دولة ميليشيا بالصواريخ لكي تعتدي بها على دولة أخرى، كما أن الأوروبيين لا يهتمون أيضاً إن كانت إيران لديها قواعد عسكرية في سوريا والعراق ولبنان واليمن أو لا، ما يهمهم أن مستثمريهم لا ينسحبون من طهران”.
وأردف يأتي ذلك في الوقت الذي بدا فيه كل من البيت الأبيض والاستخبارات الأميركية قلقاً جداً، لأن الصواريخ الإيرانية تتطور بسرعة متنامية، وإذا تمت هندسة وصنع الصاروخ باحتراف، فهذا يمكنهم من وضع قنبلة نووية في رأس الصاروخ يوماً ما، وبطبيعة الحال هذا الأمر سيتسبب في ضرر كبير جداً، ليس للسعودية وجيرانها فحسب، بل لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عموماً. بالطبع كل ما فعلته إيران للرد على هذه الاتهامات الزعم بأن ملف الصواريخ الباليستية لم يكن في الاتفاق، بالإضافة إلى أن صواريخها لا تحمل رؤوساً نووية، أما الأكيد فهو أن الجميع يعلم أن هذه ليست سوى كذبة إيرانية جديدة تعودنا عليها.
وأضاف انتظر العالم عقداً كاملاً من أجل التوقيع على اتفاق أعرج، ولم يبقَ إلا أكثر من أسبوع بقليل لأن ترفع الإشارة الحمراء، وسد ثغرات وعيوب تمتلئ بها اتفاقية ساعدت قوى شريرة بأن تسلح 50 ألفاً أعضاء في ميليشيات متطرفة في سوريا وحدها. من يصدق، السعودية وحدها حذرت من الاتفاق منذ يومه الأول باعتباره سيجعل الشرق الأوسط «جزءاً أكثر خطورة في العالم»، بينما غالبية دول العالم ظنت أنه سيحل السلام معه في المنطقة.. دارت الأيام وثبت مَن الدولة التي كانت محقة تماماً، ومَن الدول التي اندفعت دون أن ترى الخطر الإيراني. هل بقي من يشكك في صحة الرؤية السعودية؟!