أول تعقيب من طهران على فضيحة الوثائق الإيرانية المسرَّبة

تعيش إيران حالة من الصدمة والترقب بعد عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتانياهو” وثائق مسربة أكد أنها تعود لبرنامج سري لإيران، وتأكيد واشنطن صحتها؛ لتنفي طهران صحة هذه الوثائق، ويحذِّر مسؤولون مما أسموه المؤامرة الغربية على بلادهم، كان أبرزهم وزيرا الدفاع والخارجية. وظهر نتنياهو مساء “أمس الاثنين” من مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو يعرض صورًا ووثائق قال إنها تتعلق ببرنامج نووي إيراني سري، مشيرًا إلى أن هذه الوثائق كانت محفوظة في مخزن سري في إيران، بعد أن حصلت عليها تل أبيب عن طريق عملية لجهاز الاستخبارات “الموساد”.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تفاصيل العملية التي نفذها الموساد للحصول على الوثائق التي اعتبرها نتنياهو دليلًا على كذب طهران بشأن برنامجها النووي؛ حيث أكد مسؤول إسرائيلي رفيع “لم يُذكر اسمه” أن الموساد اكتشف في فبراير عام 2016 مستودعًا سريًّا في العاصمة الإيرانية طهران كان يُستخدم لتخزين ملفات خاصة ببرنامج إيران النووي.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن رئيس الموساد “يوسي كوهين” أبلغ الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بالعملية خلال زيارته إلى واشنطن في يناير الماضي، معزيًا سبب التأخير في الإعلان عن محتوى الوثائق لتحليلها، خاصًة وكان معظمها باللغة الفارسية، مما استغرق قدرًا من الوقت.

وخرج وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” يؤكد تصريحات نتانياهو، وصحة الوثائق الإيرانية المسربة.أما طهران فخرج وزير الدفاع الإيراني “أمير حاتمي”، ينفي صحة ما عرضه نتانياهو، معتبرًا أن ما تقوم به إسرائيل والغرب “مؤامرة خارجية” على إيران. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ايرنا”، ترجمته “عاجل”، قال حاتمي “اليوم الثلاثاء” أثناء حضوره لقاء لتكريم أساتذة جامعة “صنعتي مالك اشتر” العسكرية: “إنني أحذر إسرائيل ومعاونيها أن تكف عن المؤامرة التي تقودها ضد إيران، وإلا سيكون الرد الإيراني مباغتًا، ولا ينفعه ندم”.

بدورها أصدرت الخارجية الإيرانية بيانًا، اليوم، ردًّا على تصريحات نتانياهو، معتبرة أن الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن البرنامج النووي الإيراني، صنيعة شخص “مدمن على الكذب ويفتقر إلى الأفكار”. وفقًا لنص البيان. وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” إلى تأييد نظيره الأمريكي “مايك بومبيو” تصريحات نتانياهو، معتبرًا أن بومبيو يدلي بتصريحات متناقضة حول إيران. وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وانتقد ظريف تصريحات بومبيو المتناقضة حول الاتفاق النووي الإيراني، وفقًا لقوله بعد تغريدة نشرها “اليوم الثلاثاء” عبر حسابه على موقع تويتر قائلًا: “إن بومبيو كان يقول أن لا ضرورة لقتل الاتفاق النووي؛ لأن إيران لم تكن تسعى إلى السلاح النووي قبل الاتفاق”، في إشارة إلى تصريحات لبومبيو أمام لجنة في مجلس الشيوخ. وتابع ظريف في تغريدته: “واليوم بومبيو يقول أنه حان الوقت لإعادة النظر في مدى قدرتنا على الثقة بإيران، والسماح لها بتخصيب اليورانيوم، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها لصحافيين ليلًا بعد العرض المتلفز لنتانياهو”. “فماذا يجب أن نصدق؟”.