عراقي يجد في الحملة الانتخابية فرصة ليصالح خطيبته

وجد شاب عراقي في الحملة الانتخابية البرلمانية في البلاد، فرصة لتعليق لافتات في أنحاء العاصمة بغداد، مشابهة لتلك التي يعلقها المرشحون، ليعبر عن حبه لخطيبته بعد خلاف نشب بينهما مؤخرًا. يقول الشاب، الذي يطلق على نفسه اسم حيدوز ويرفض الإفصاح عن اسمه الحقيقي: “أحببت الفتاة لمدة عامين، وبقينا سوية وخطبتها وعقدنا القران ووصلنا إلى الزواج، وقبل الزفاف حدثت مشكلة بيني وبينها”.

ويضيف: “كانت كل الأمور جميلة وجيدة، لكن الموضوع تطور وتصادمت مع أهلها، وبالتالي عندما تدخلوا كبر الموضوع وانهار كل شيء”. وتابع هذا الشاب البالغ من العمر 32 عامًا ويعمل مهندس إلكترونيات: “كنت دائمًا أفكر بحل، وعندما شاهدت زحمة الانتخابات والوجوه والناس، وانتشار صور المرشحين، قلت في داخلي لأنتهز الفرصة وأكون الوحيد المختلف عنهم بقصتي النابعة من قلبي”.

وأطلق حيدوز على “قائمته” اسم “الحب والوفاء”، وكتب قصيدة لحبيبته “أسوز”، وهو اسم مستعار أيضًا، يقول فيها “أنت يا امرأة على شاكلة وطن، مشبوهة كل بوصلة لا تشير إلى عينيك”. وصرف حيدوز كل أمواله واقترض المال من أصدقائه ليجمع نحو مليوني دينار (1700 دولار)، وعمل على مدى ثلاث ليالٍ مع عامل آخر على نصب 65 لوحة، معظمها في الحي الذي تعيش فيه خطيبته.

كان الأمر غريبًا بالنسبة للمارة، فبعضهم كان يسأله عمّا إذا كان الأمر يتعلق ببرنامج لشهر رمضان الذي يبدأ في منتصف أيار/مايو. وقرر حيدوز في ما بعد رفع اللافتات، وهي الوحيدة التي صمدت أمام الرياح العاتية والأمطار التي شهدتها بغداد، بعد رؤيته تعليقًا على “فيسبوك” يقول صاحبه إنه يبحث منذ أسبوع عن بعض الحديد لتحسين منزله. لكن حيدوز يقول: “لم أفقد الأمل، مازلت أنتظر جوابًا”.