صحيفة هندية تكشف هوية انتحاري جدة.. ومتحدث أمن الدولة يطالب بـ الانتظار

طالب المتحدث باسم أمن الدولة العقيد بسام العطية بعدم التعويل على معلومات نشرتها صحيفة هندية، اليوم الثلاثاء، بشأن هوية منفذ تفجير انتحاري وقع بمدينة جدة عام 2016، واصفًا إياها بـ”غير الموثقة”، مشيرًا إلى أن أي تعليق أمني حول هذه القضية سيكون عبر القنوات الرسمية.

ودعا العطية، في تصريح لموقع “عاجل”، إلى الانتظار حتى تصدر الجهات الرسمية ما ترى أن نشره يخدم التحقيق في هذه القضية المتعددة الأبعاد حسب وصفه، منوهًا أن مثل هذه التفاصيل ستنشر عبر وكالات الأنباء أو في بيان رسمي يُعلَن في لقاء أو مؤتمر صحفي، مفضلًا بذلك عدم التعقيب على معلومات أوردتها صحيفة “إنديان إكسبريس” الهندية، جاء فيها أن اختبارًا لعينات الحمض النووي “DNA” أجرته السلطات السعودية على منفذ التفجير، أثبت أنه مواطن هندي لديه سجل إرهابي كبير.
وذكرت الصحيفة الناطقة بالإنجليزية -في تقرير ترجمته “عاجل”- أن التفجير الذي وقع في 4 يوليو 2016 ، وأصيب خلاله ضابط أمن، كان هو الأول من بين 3 تفجيرات استهدفت المملكة في ذلك اليوم، فيما وقع التفجيران الثاني والثالث بالقرب من مسجد بالقطيف وخارج المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني كبير، قوله إن نتائج اختبارات الحمض النووي أكدت أن الشخص الذي فجَّر نفسه في الواقعة الأولى بالقرب من القنصلية الأمريكية في مدينة جدة؛ يدعى “فايز كاجزي”، وهو مواطن هندي.
وأضاف المسؤول الأمني أنه يعتقد أن الانتحاري “كاجزي” كان عضوًا نشطًا في جماعة عسكر طيبة، مشيرًا إلى أن السلطات الهندية تلقت تأكيدًا من نظيرتها السعودية أن عينات الحمض النووي التي أرسلتها الهند العام الماضي تتطابق مع انتحاري جدة.
وحسب الصحيفة، يعتقد المحققون أن “كاجزي” (من مدينة “بييد-Beed” التي تقع بولاية ماهاراشترا الهندية) كان هو العقل المدبر، والممول لاثنين من التفجيرات في بمدينة “بون Pune” بالولاية السابقة عامي 2010 و2012.
وقالت الصحيفة إنه بعد عرض السعودية صور منفذ تفجير جدة الانتحاري -وكان يشبه إلى حد كبير كاجزي- سعت فرقة من مكافحة الإرهاب بولاية ماهاراشترا، إلى التحقق مما إذا كان الرجل تحت رادارهم أم لا، وتم إرسال عينات “دي إن إيه” لـ”كاجزي” إلى السعودية في أغسطس الماضي.
ووفقًا لمعلومات أمنية، فقد هرب “كاجزي” إلى باكستان عبر بنجلاديش عام 2006، ومعه أبو جندل الذي اتهم في وقت سابق بأنه المدبر الرئيس للهجمات التي تعرضت لها مدينة مومباي عام 2008، ونقل نشاطه الإرهابي إلى السعودية؛ للإشراف على عمليات تجنيد المواطنين الهنود للأعمال الإرهابية، كما يعتقد أنه عاد إلى باكستان لفترة وجيزة قبل العودة إلى السعودية.
ولفتت الصحيفة إلى أن المصادر الأمنية تعتقد أن “كاجزي” ربما يكون حوَّل ولاءه من تنظيم القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014، وتم تكليفه فيما بعد بتنفيذ هجوم جد