هيفاء المنصور تعلن تأسيس شركة إنتاج سينمائي وتكشف تفاصيل فيلمها الجديد

تناولت “هيفاء المنصور” أول مخرجة سعودية، خلال مقال لها بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، ما وصفتها بالتغيرات التي تشهدها السعودية، وتأثيرها على المجتمع وبقية دول العالم الإسلامي، كاشفة عن مشروعها الفني الجديد، وعن تفاصيل مشاركتها في أول اجتماع لمجلس هيئة الثقافة السعودية. وحكت هيفاء المنصور – خلال المقال – أن بداية حبها للأفلام، بدأ منذ الصغر، وقت أن كانت دور السينما محظورة في البلاد خلال التسعينيات، مشيرة إلى أن وسيلتها الوحيدة في ذلك الوقت، كفتاة سعودية، للحصول على الأفلام، “متجر” يقع بأحد ضواحي مدينة الرياض حيث نشأت وترعرعت.

وأضافت المنصور أنه كان غير مسموح للنساء بدخول المتجر، ولهذا كانت تنتظر خارجه، ويأتي لها عامل ومعه كتالوج بالأفلام المتاحة؛ لاختيار العناوين التي ترى أنها ستنقلها للتعرف على أماكن تبعد عنها ملايين الأميال. ولفتت إلى أنه بفضل أفلام “جاكي شان” و”بوليوود” و”ديزني” تمكنت من اكتشاف عوالم أخرى جديدة خارج حدود المملكة، ومثَّلت هذه الأفلام أساسًا لحلم “مجنون” كان يروادها وهو أن تتمكن في يوم ما، مستقبلًا من صناعة أفلامها الخاصة.

وأكدت المخرجة السعودية أنه أمر صعب التفكير ومقارنة شوق وشغف فتاة صغيرة لدخول متجر الأفلام في التسعينيات، بينما يتم الآن السماح والاستمتاع بمشاهدة أحدث الأفلام العالمية في السعودية، في دور السينما، مثل بقية دول العالم، في إشارة إلى يوم 18 أبريل عندما عرض فيلم “بلاك بانثر” في دور السينما لأول مرة منذ عقود كجزء من سلسلة الإصلاحات التي تجريها الحكومة. وقالت إن كلمة “طبيعي” طرأت لي في ذهني كثيرًا مؤخرًا، فعلى مدى عقود، ناضل السعوديون تحت وطأة تنظيمات مقيدة يستحيل معها القيام بأكثر الأشياء طبيعة كدخول السينما، وقيادة السيارة، والذهاب إلى الأحداث الرياضية، والاستمتاع بالموسيقى في مكان عام.

وتابعت “يبدو أن بلدي يقترب أخيرًا من الاستقرار في الوضع الطبيعي، وذلك قد لا يبدو واضحًا بشكل كبير للعالم الخارجي، ولكن بالنسبة للسعوديين – الذين كرسوا حياتهم لمقاربة أكثر اعتدالًا للفنون، بجانب وضع المرأة المحسن في المجتمع – فنحن بصدد وقت ثوري بحق”. وأوضحت المنصور أنها بصفتها امرأة سعودية ومخرجة أفلام، فقد عاشت مع القيود المفروضة على صناعة الأفلام بشكل خاص، والحياة اليومية بشكل عام، قبل أن تسافر إلى العالم الخارجي مع زوجها -الذي يعمل كدبلوماسي أمريكي- وتتمكن من دراسة صناعة الأفلام؛ حيث كافحت في كثير من الأحيان للقيام بالأشياء الأساسية كصانعة أفلام، وكانت تلك المعاناة جلية أثناء فيلم وجدة 2012.

وقالت بعد 6 سنوات فقط، ومع التغيرات التي أدخلت على قوانين الكفالة، سأقوم بافتتاح عملي الجديد باسمي الخاص وهو هيفاء المنصور للإنتاج الفني، مشيرة إلى أن أول فيلم ستنتجه سيكون بعنوان “The Perfect Candidate”، والذي يعني “المرشح المثالي” بالعربية، ويحكي قصة طبيبة شابة تعمل في مكتب صحة محلي، بينما كان والدها يتجول في البلد مع الفرقة الوطنية، التي رجعت للعمل مرة أخرى، بعدما كانت محظورة في السابق. وأضافت عندما كنت أجمع المال من أجل تنفيذ فيلم “وجدة”، كان الشركاء المحتملون يتشككون في التصوير في السعودية، لكن الآن الكثير متحمسون، وهذا الأمر يجعل أفلامي أكثر أمانًا من ناحية الاستثمار،  كما يجعل المملكة تبدو كمكان طبيعي أكثر للتصوير.

وأعربت عن سعادتها بعرض فيلم “بلاك بانثر” بشكل رسمي في أول دار سينما في السعودية بعد ما يقرب من 4 عقود للحظر، قائلة إن الفيلم يمثل كل ما أحبه في السينما، كما يجعل الجمهور يتحدث حول الهوية السياسية والتنوع. وبيَّنت أن التغيرات البسيطة التي أراها تحدث في المملكة تمثل لي ما هو أبعد من الأفلام، مشيرة إلى أنها دُعِيت مؤخرًا إلى جانب 13 رجلًا وسيدتين، من قبل وزير الثقافة والإعلام السعودي عواد بن صالح العواد، للانضمام إلى مجلس جديد للهيئة العامة للثقافة بالسعودية.

وأضافت أنها عندما وصلت إلى الرياض قادمة من لوس أنجلوس للمشاركة في أول اجتماع رسمي في شهر أبريل، شعرت أن البلاد مختلفة بالفعل.