بعد الضربة الثلاثية للنظام السوري.. كاتب سعودي يكشف الفضيحة الكبرى كانت في موقف حركة حماس الفلسطينية

”حماس وكمشة مناضلين عرب مع بشار”.. تحت هذا العنوان، هاجم الكاتب والصحافي السعودي مشاري الذايدي، الفضيحة الأخلاقية الكبرى في مواقف جماعات وشخصيات وحركات، إبان ضرب بشار الأسد لشعبه بالكيماوي واستنكارهم للرد عليه بالضربات العسكرية الثلاثية بقيادة أمريكا.

وقال “الذايدي” في مقال بصحيفة “الشرق الأوسط”: فعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأثبت أنه ليس كسلفه «الرخو» باراك أوباما، إن لم نقل المتآمر، ونفّذ وعده وأثبت حمرة لونه الحقيقي في الخريطة السورية.
وأضاف الكاتب: بعد ضربة مطار الشعيرات بعشرات من التوماهوك الأميركية، إثر جريمة النظام الكيماوية حينها، لم يرتدع بشار وحُماته، روسيا وإيران، فكرّرها بدوما، ثم ذرف عبرات البراءة هو وحُماته، وبعض المتحذلقين العرب وغير العرب.
وأكد الكاتب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وروحاني، لا ملام عليهم، لأنهم من فعل الجريمة، أو غطّى عليها، معتبرًا أن الفضيحة الأخلاقية الكبرى، هي في مواقف جماعات وشخصيات وحركات مثل: حماس الفلسطينية، وبعض «التقدميين» العرب، وثلة من «القومجية» المتقاعدين.
ورأى الكاتب أن هؤلاء لم يبصروا جرائم بشار، في الحولة وبابا عمرو والزبداني ومضايا والقصير وإدلب وحلب، وفي سجون صيدنايا والمزة وتدمر وحمص، ولم يرصدوا وحشيات وهمجيات ضباط الأسد أمثال عصام زهر الدين، والعقيد النمر، سهيل الحسن، وماهر الأسد، وتهجير ملايين السوريين، والتطهير الطائفي، واستقدام الميليشيات الشيعية من أفغانستان إلى لبنان مروراً بالعراق، وأخيراً، وليس آخراً، جريمة دوما وكل الغوطة بالكيماوي، وقبلها خان شيخون.
وشدد الكاتب على أن هذا تعرّ قيمي فاضح، وخراب ضمير فادح، لأن بشار دمّر سوريا، وفتّت الشعب، وغرس الحقد الطائفي والقومي، وشرعن شريعة الغاب.
وأشار “الذايدي” إلى الاتصال الذي تم بين روحاني وبوتين، حيث وصف بوتين الضربات بأنها: «عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة تشكّل رأس حربة في مكافحة الإرهاب»، معلقًا: هذه على ذمة فلاديمير، هو يتحمل المسؤولية «المنطقية» قبل الأخلاقية عنها.
واستنكر الكاتب ردود بعض الأفعال العربية خاصة من دولة فلسطين، قائلًا: تخيل كاتب معروف من غزة، التي تريد تعاطف العالم معها ضد العدوان الإسرائيلي يقول هذا الكلام تعليقاً على ضرب بشار.
المثال هو، إبراهيم أبراش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر غزة، قال بمقاله: بالنسبة لاستعمال أسلحة كيماوية فهذا أمر محل جدل.
وفي ختام المقال، نفّس الكاتب عن غضبه بعبارة: نحن أمام مرض «ثقافي» عربي، ويساري عالمي، عضال، في لحظة انكشاف ساطع .