اعلان

عشاء ومجهول ومفاجأة.. هنا كواليس الضربة الغربية للنظام السوري وخطاب ترامب

Advertisement

Advertisement

رصدت وكالة الأنباء الأمريكية “أسوشيتد برس” أهم الكواليس التي صاحبت الضربة الجوية الأمريكية الفرنسية البريطانية لنظام الأسد، مساء الجمعة الماضي، بتوقيت واشنطن.

وقالت الوكالة إنه عقب تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ الأربعاء الماضي، التي ألمح فيها عن ضربة قادمة ترقبت وسائل الإعلام العالمية موعد الضربة المتوقعة، وكانت الرسائل من البيت الأبيض للإعلاميين إنه ربما عليهم البقاء لوقتٍ متأخرٍ يوم الجمعة.

الرئيس في عشاء عمل

كانت الأخبار الأولى أن الرئيس ورجاله سيقومون بزيارة قصيرة إلى أحد فنادقه وسيتناولون طعام العشاء، وحاول مساعدو الرئيس الآخرون أن يظهروا أن الأمر حدث عادي وشُوهد بعضهم يوم الجمعة يغادر البيت الأبيض في عطلة نهاية الأسبوع، لكن عند غروب شمس يوم الجمعة لاحظ الإعلاميون الأمر يتعدّى مجرد عشاء عمل خارج البيت الأبيض؛ حيث إن البيت أصبح شبه هادئ جداً وسكنت أصوات الموظفين فيه على غير العادة وكانت المكاتب فارغة وأُغلقت جميع الأبواب.

إلى جهة مجهولة

وعقب ذلك بقليل طالب كبير موظفي مجلس الأمن القومي وسائل الإعلام، بأن عليهم التوجّه إلى أحد المواقع، وكانت وجهة مجهولة بالنسبة للكثيرين، وذلك عند الساعة الثامنة والنصف مساءً دون أن يكشف الأسباب، ورفض التحدث رغم إصرار الإعلاميين ومحاولة كشف ما يدور.

“بنس” يغادر بصورة مفاجئة

في تلك الأثناء، سرعان ما تناقل الإعلاميون الأمريكيون عن مغادرة نائب الرئيس مايك بنس؛ بصورةٍ مفاجئة افتتاح قمة دولية في مدينة ليما ببيرو، إلى الفندق الذي يقيم فيه، وهو ما أثار كثيراً من التساؤلات حول أمرٍ ما قد يحدث في وقتٍ قريبٍ جداً.

وكان “بنس”؛ مكلفاً بإبلاغ قادة الكونجرس بالضربات الجوية؛ حيث تحدث إلى بول ريان؛ رئيس مجلس النواب، وميتش ماكونيل؛ زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ونانسي بيلوسي؛ زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب قُبيل خطاب “ترامب”.

إعلان عن خطاب لـ “ترامب”

حينها أعلنت متحدثة البيت الأبيض، أن “ترامب” سيلقي خطاباً عند التاسعة والنصف مساءً، وحثّت الصحفيين على إبقاء الإعلان سراً، وتمّ توجيه الإعلاميين إلى غرفة الاستقبال الدبلوماسية إلى حين الإعلان الرسمي، وتحدث الرئيس حول القضية السورية.

توقع الضربة و”الشرير”

وأضافت الوكالة الأمريكية أن بعض الإعلاميين تناقلوا عبر “تويتر” عن توقعاتهم بضربات موجّهة لنظام “الاسد” خلال ساعات قليلة؛ وفي ذلك الوقت كانت القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية قد بدأت في استهداف مواقع محدّدة لنظام الأسد، وظهر الرئيس الأمريكي عبر شاشات التلفزيون، وأعلن بداية الضربات ووصف نظام الأسد بالخسيس والشرير.
كما وجّه “ترامب”؛ رسالة إلى روسيا، قائلاً: “على روسيا أن تقرّر ما إذا كانت ستستمر في هذا الطريق المظلم، أو ستنضم إلى الأمم المتحضرة، باعتبارها قوة داعية إلى الاستقرار والسلام”.