“فضائح الحمدين” تطلق الرصاصة الأخيرة على رأس اقتصاد الدوحة.. الأرقام تمهد لإعلان الإفلاس

يشهد الاقتصاد القطري حالة من الترنح والتراجع المخيف، بعدما ظهرت عمليات فساد ارتكبها ساسة البلاد على مدى العقود الماضية، في خلسة من الشعب القطري. وتؤكد الحقائق أن اقتصاد قطر في طريقه إلى الانهيار التام، إذا استمرت عمليات الفساد “الكبرى” على ما هي عليه اليوم، من تماد خطير، قد ينذر بإفلاس الدوحة في وقت قريب. يرى المحللون أن اقتصاد قطر على أرض الواقع، يسير بخطى واثقة نحو مزيد من الضعف والتراجع، بينما على شاشة قناة الجزيرة، فهو ينمو ويزدهر، في مشهد إعلامي يبعث على الاندهاش والتعجب، من دولة تنشر عكس ما هو على أرض الواقع تماما، متجاهلة الشركات المالية الدولية، والتقارير التي تنشرها مؤسسات المال والأعمال المشهود لها بالكفاءة. معتبرين المشاريع التي تعلن عنها قناة الجزيرة وهمية، لخداع الشعب المغلوب على أمره، وحتى لا ينتشر الخوف بين أوساط المجتمع. ويؤكد هؤلاء المحللون أن هذا الشعب سيدفع وحده ثمن هذا التدليس الإعلامي، الذي تمارسه الجزيرة على مدار الساعة عليهم.

وتشير الحقائق إلى أن غالبية الاستثمارات الخارجية التي تعلن عنها الدوحة، ما هي إلا للاستهلاك الإعلامي، وللتعتيم على الحقائق التي تقول إن الاقتصاد منذ بدء مقاطعة الدول الأربعة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية، ومملكة البحرين ومصر” لها في الخامس من يونيو الماضي، وهو يعاني من نزيف مستمر في استثماراته الخارجية والداخلية، فضلا عن هروب الأموال من الداخل. واتجهت الدوحة لبيع مشاريعها واستثماراتها الخارجية بأسعار بخسة، لسد النقص الحاصل في ميزانيتها. وكشفت عمليات الفساد في الاقتصاد القطري، عن جرائم حقيقية، ارتكبها تنظيم الحمدين في العقود الماضية، أخطرها على الإطلاق، سيطرة هذا التنظيم وعدد من المحسوبين عليه، على ما نسبته 36 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخارجية عنوة، وفي الخفاء، وهو ما جعل شخصا مثل حمد بن جاسم رئيس الوزراء السابق، أحد المليارديرات الذين يشار لها بالبنان، بعدما نهب أموال شعبه، ووضعها في استثمارات خاصة به وعائلته.

وتقدر استثمارات “آل ثاني” اليوم بما قيمته 67 مليار دولار، وهي عبارة عن 19 مليارا استثمارات خالصة، و48 مليار استثمارات مشتركة. وهو ما جعل محللي الاقصاد العالميين يؤكدون أن اقتصاد الشعب القطري منهوب، ويسيطر عليه أفراد قليلون من الأسرة المالكة، الذين ينفقون هذه الثروات ببذخ في مناطق متفرقة من العالم، أبرزها ألمانيا وبريطانيا وروسيا وسويسرا وأمريكا. وبحسبة بسيطة للغاية، يرى المحللون أن الدوحة على مقربة من الإفلاس الحقيقي، بعدما تأكد أن استثماراتها الخارجية، لا تغطي الديون المترتبة عليها، فإجمالي تلك الاستثمارات يصل إلى 250 مليار دولار، ويملك منها أفراد الأسرة المالكة، استثمارات شخصية بقيمة 67 مليار دولار، فيما يملك جهاز قطر للاستثمار 183 مليار دولار فقط، في الوقت نفسه، تبلغ ديون الدوحة 215 مليار دولار، إلى جانب التزامات داخلية تقدر بـ31 مليار دولار، ما يعني إن إجمالي الديون الداخلية والخارجية يفوق 240 مليار دولار، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك المركزي القطري.

ووفقا لتقرير حديث لوزارة الخزانة الأمريكية، سيلت الحكومة القطرية ما نسبته 79 ٪‏ من استثماراتها في سندات وأوذونات الخزانة لتغطية نقص السيولة ودعم الريال القطري الذي عاني كثيرا في الشهور الماضية. ويصف المؤسسات المالية العالمية استثمارات قطر في الوقت الحالي بأنها هشة، وفي سبيلها للانهيار التام قريبا، إذا لم توقف الدوحة عمليات الفساد والسطو في وضح النهار على أموال الشعب القطري. وتخارجت الدوحة بالكامل من شركة “روس نفط” الروسية بقيمة 5.5 مليار دولار، وباعت جزءاً من حصتها في “تيفاني” للمجوهرات، وباعت مؤسسة قطر الخيرية حصتها في أكبر شركة اتصالات هندية، بقيمة 1.46 مليار دولار، وقلصت نسبتها في بنك “كريدي سويس”، وباعت بنك لوكسمبورج الدولي مقابل 1.76 مليار دولار.